الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٧ - مع الغيبة لا ساعي و لا مؤلّفة إلّا لمن يحتاج إليه
[مع الغيبة لا ساعي و لا مؤلّفة إلّا لمن يحتاج إليه]
(و مع الغيبة (١) لا ساعي و لا مؤلّفة إلّا لمن (٢) يحتاج إليه (٣)) و هو (٤) الفقيه إذا تمكّن (٥) من نصب الساعي و جبايتها، و إذا (٦) وجب الجهاد في حال الغيبة و احتيج إلى التأليف فيجوز بالفقيه و غيره (٧)، و كذا (٨) سهم سبيل اللّه لو قصرناه على الجهاد، و أسقط الشيخ ; سهم المؤلّفة بعد موت النبي ٦ لبطلان التأليف بعده، و هو ضعيف (٩).
(١) أي في زمان غيبة الامام ٧ مثل زماننا هذا يسقط سهمان من الأسهم الثمانية المذكورة في المستحقّين للزكاة، و هما: سهما الْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا، وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ، بمعنى أنهما يصرفان في سائر المستحقّين لها.
(٢) يعني يسقط السهمان المذكوران في زمان الغيبة إلّا عن الذي يحتاج إليهما.
(٣) الضمير في «إليه» يرجع لكلّ فرد من الساعي و المؤلّفة قلوبهم.
(٤) الضمير في «هو» يرجع الى الموصول في قوله «لمن يحتاج إليه».
(٥) بأن حصل للفقيه القدرة لتحصيل الزكوات و تقسيمها في الموارد الشرعية، فإذا يحتاج الى نصب المأمور ليجمع الزكاة من المكلّفين، هذا مثال الاحتياج الى الساعي.
(٦) هذا بيان مورد الاحتياج الى المؤلّفة قلوبهم، و هو عند وجوب الجهاد في زمان الغيبة، فيحتاج الى تأليف قلوب الكفّار لتقوية جيوش المسلمين في مقام الحرب و الدفاع عن الكفّار المخاصمين، فحينئذ يجوز للفقيه و غيره أن يؤتي سهم المؤلّفة قلوبهم للكفّار الذين يمكن التأليف منهم.
(٧) ففي المقام يجوز إعطاء سهم المؤلّفة قلوبهم للكفّار المذكورين من الفقيه و غيره من المكلّفين.
(٨) يعني و كذا يسقط سهم سبيل اللّه في زمان الغيبة إلّا لمن يحتاج إليه لو قلنا بانحصاره صرفه في الجهاد، كما هو أحد القولين في خصوص سهم سبيل اللّه.
(٩) يعني أنّ قول الشيخ ; في إسقاط سهم المؤلّفة قلوبهم عن أسهم الزكاة ضعيف، لعدم بطلان ذلك في الغيبة، لأنّ الفقيه اذا أمر بالجهاد فإنه يحتاج الى تقوية المسلمين بتأليف قلوب عدّة من الكفّار.