الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٣ - يشترط فيها التملّك
في الكرم (١)، و بدوّ الصلاح (٢) و هو الاحمرار أو الاصفرار في النخل، (و انعقاد الحبّ) (٣) في الزرع، فتجب الزكاة حينئذ (٤) على المنتقل إليه و إن لم يكن زارعا، و ربّما اطلقت الزراعة (٥) على ملك الحبّ و الثمرة على هذا الوجه (٦).
و كان عليه (٧) أن يذكر بدوّ الصلاح في النخل لئلّا يدخل في الانعقاد (٨) مع أنه لا قائل بتعلّق الوجوب فيه (٩)
(١) الكرم- بفتح الكاف و سكون الراء-: هو شجر العنب.
(٢) المراد من «بدوّ الصلاح» هو ظهور صلاحيّته للبقاء، و هو يحصل بالاحمرار أو الاصفرار في خصوص النخل.
(٣) بأن ينتقل قبل انعقاد الحبّ في خصوص الحنطة و الشعير.
(٤) أي حين انتقل قبل انعقاد الثمرة و انعقاد الحبّ للمالك.
(٥) لعلّ المراد من إطلاق الزراعة على صورة الملك بالانتقال قبل انعقاد الحبّ هو إطلاق المحقّق في كتابه الشرائع فإنه قال: «و لا تجب الزكاة في الغلّات إلّا اذا ما ملكت بالزراعة، لا بغيرها من الأسباب، كالابتياع و الهبة» (شرائع الإسلام:
ص ١١٦ باب الزكاة). قيل في حقّ المحقق ; بأنه قائل بوجوب الزكاة اذا تملّك الزرع قبل الانعقاد بالانتقال، فعلى هذا حملوا قوله «إلّا اذا ما ملكت بالزراعة» بأنه ; أطلق الزراعة على صورة الملك بالانتقال قبل الانعقاد.
و الحاصل: اذا ملك المالك الزراعة بالابتياع أو بالهبة أو غيرهما من الأسباب المملّكة يصحّ إطلاق الزراعة على ذلك، لكن لو ملك الزراعة بعد انعقاد الحبّ لا يطلق عليه الملك بالزراعة.
(٦) قبل انعقاد الحبّ في الزرع، و قبل بدوّ الصلاح في النخل، كما استفادوا ذلك من إطلاق عبارة الشرائع كما فصّلناه.
(٧) أي كان لازما على المصنّف.
(٨) في قوله «قبل انعقاد الثمرة».
(٩) أي في النخل.