الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠٤ - السادسة الشيخان إذا عجزا عن الصوم
زواله، لأنهما في نقصان، و إلّا فلو (١) فرض قدرتهما على القضاء وجب.
و هل يجب حينئذ (٢) الفدية معه؟ قطع به في الدروس، و الأقوى (٣) أنهما إن عجزا عن الصوم أصلا فلا فدية و لا قضاء، و إن أطاقاه (٤) بمشقّة شديدة لا يتحمّل مثلها عادة فعليهما (٥) الفدية، ثمّ إن
(١) هذا استثناء من البناء على الغالب. يعني أنه لو اتّفق للشيخ أو الشيخة القدرة و الاستطاعة على قضاء الصوم في بعض الفصول فيجب عليهما القضاء. مثلا اذا لم يقدرا على قضاء الصوم في فصل الصيف لطول الأيّام فيه و شدّة حرارته لكن يمكنهما القضاء في فصل الشتاء لقصر الأيّام فيه و برودته فيجب عليهما حينئذ قضاء صومهما فيه.
(٢) يعني اذا قدر الشيخ على الصوم و قضى ما فاته بالتعذّر في فصل هل يجب عليه الفدية أيضا أم لا؟
قال المصنّف ; بوجوب الفدية مع القضاء في كتابه الدروس بالقطع و اليقين.
و لعلّ وجه وجوب الفدية هو استصحابه، لأنها كانت واجبة، لإفطارهما الصوم، فاذا قدرا على القضاء يشكّ في رفع الوجوب، فيستصحب.
أمّا نظر الشارح ; في حكم الشيخ و الشيخة فإنه قال بأنهما إن لم يتمكّنا من الصوم لا بالمشقّة و لا بغيرها فلا يجب عليهما القضاء، كما لا تجب الفدية عليهما، و إن تمكّنا من الصوم بالمشقّة الشديدة فلا يجب عليهما الصوم، لكن تجب عليهما الفدية.
(٣) يعني و الذي يقوى في نظري من حيث الدليل هو التفصيل بين العجز عن الصوم أصلا، و بين التمكّن عنه بالمشقّة الشديدة.
(٤) فاعل قوله «أطاقاه» ضمير التثنية الراجع الى الشيخين، و هو من طاق يطوق طوقا و طاقة: قدر عليه. (أقرب الموارد).
(٥) أي تجب عليهما الفدية لا القضاء في حال المشقّة الشديدة التي لا تتحمّل عادة.