الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥٣ - ثلاثة أقسام لليتامى
إلى المطّلب (١) أخي هاشم على أشهر القولين (٢).
(١) يعني لا يجوز إعطاء الخمس للذين ينتسبون الى المطّلب بن عبد مناف.
و اعلم أنّ المطّلب- بضمّ الميم و تشديد الطاء و كسر اللام بالتخفيف و آخره باء- مأخوذ من باب افتعال، فإنّ أصله «طلب» اضيف إليه الحرفان الخاصّان لباب افتعال و هما الألف و التاء المنقوطة، و قلبت التاء المنقوطة الى التاء المؤلّفة فادغمت مع الطاء الأصلية فكان «مطّلب»، و هو غير عبد المطّلب بن هاشم الذي هو أول جدّ لرسول اللّه ٦. قد اغتنمنا هنا ذكر أجداده ٦ اختصارا لعلّنا ننال ثواب حفظ أسامي أجداده ٦ كما ورد في الأخبار عنه ٦ أنه قال «من لم يعرف آبائي الى عدنان فهو ناقص الإيمان».
محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة (و اسمه قريش) بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ابن ... الخ.
و امّه امنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب المذكور في نسبه ٦، و هو الجدّ الخامس له عليه و على آله آلاف التحية و الثناء.
و لا يخفى أنّ عبد المطّلب أول جدّ لرسول اللّه ٦، كان اسمه «شيبة الحمد».
و على ما رأيت في تأريخ أجداد النبي ٦ قد تزوّج هاشم في سفر وقع موته فيه و تولّد من زوجته المسمّاة ب «سلمى» ولد سمّي بشيبة الحمد، فاذا جاءه المطّلب عمّه و رآه فعرفه أنه ولد هاشم و هو أيضا عرف عمّه فقد أركبه المطّلب و أورده الى بلدة مكّة، فقال: إنّه عبدي ليحفظ من شرّ الأشرار الذين يريدون أن يطفئوا نور اللّه، و اشتهر بين أهل مكّة بأنه عبد للمطّلب، لذا اشتهر اسمه بعبد المطّلب.
(٢) هذا قيد لعدم جواز أخذ الخمس من الفريقين المذكورين، و هما المنتسبون بالامّ و المنتسبون بالمطّلب. يعني لا يجوز إعطاء الخمس للفريقين المذكورين على أشهر القولين. و القول الآخر- و هو للسيّد المرتضى ;- جواز أخذ الخمس للذين ينتسبون من جانب الامّ كما ذكره في المتن. و قول أيضا لبعض الفقهاء بجواز أخذ الخمس من الذين ينتسبون من جانب المطّلب.