الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٧٥ - هو الكفّ عن أمور
إلى الحلق (١) غليظا كان أم لا (٢)، بمحلّل (٣) كدقيق و غيره (٤) كتراب.
و تقييده (٥) بالغليظ في بعض العبارات و منها الدروس (٦) لا وجه له (٧)، و حدّ الحلق مخرج (٨) الخاء المعجمة.
(١) قوله «الى الحلق» متعلّق بقوله «إيصال الغبار».
(٢) يعني أنّ إيصال الغبار المحسوس الى الحلق مبطل و لو لم يكن غليظا.
(٣) قوله «محلّل» صفة لموصوف مقدّر و هو الغبار. يعني كان الإيصال بغبار حلال مثل الدقيق من الحنطة أو الشعير أو الحمّص، فإنّ دقيق ذلك حلال مثل نفسه.
(٤) الضمير في «غيره» يرجع الى المحلّل، و مثال الحرام هو غبار التراب، فإنّ أكل نفس التراب حرام، فكذلك غباره.
(٥) أي تقييد الغبار بالغليظ في بعض عبارات الفقهاء منها عبارة كتاب الدروس للمصنّف لا وجه له، لأنّ إيصال الغبار الى الحلق يعدّ نوعا من المأكولات الغير المتعارفة، فلا فرق بين الغليظ منه و غيره اذا كان محسوسا في الحلق.
(٦) عبارته في كتاب الصوم من الدروس هكذا «و هو توطين النفس للّه على ترك الثمانية: الأكل و الشرب للمعتاد و غيره، و الجماع قبلا أو دبرا لآدميّ و غيره على الأقرب، و الاستمناء، و إيصال الغبار الغليظ الى الحلق ... الخ».
(٧) أي لا وجه لهذا التقيّد.
(٨) يعني لو وصل الغبار الى أقلّ من مخرج الخاء في الحلق لا مانع منه، و الدليل على كون إيصال الغبار الى الحلق مبطلا هو الخبر المذكور في الوسائل:
عن سليمان بن جعفر (حفص) المروزي قال: سمعته يقول: اذا تمضمض الصائم في شهر رمضان أو استنشق متعمّدا أو شمّ رائحة غليظة أو كنس بيتا فدخل في أنفه و حلقه غبار فعليه صوم شهرين متتابعين، فإنّ ذلك مفطر مثل الأكل و الشرب و النكاح. (الوسائل: ج ٧ ص ٤٨ ب ٢٢ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ١).
و قد ذكر صاحب الوسائل رواية في جواز ذلك و هي:
عن عمرو بن سعيد عن الرضا ٧ قال: سألته عن الصائم يتدخّن بعود أو بغير ذلك فتدخل الدخنة في حلقه، فقال: جائز لا بأس به. قال: و سألته عن الصائم