الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠٠ - الخامسة لو صام المسافر عالما بوجوب القصر
ذكره (١) أولى، و لو علم الجاهل و الناسي في أثناء النهار (٢) أفطرا و قضيا (٣) قطعا.
أمّتي الآثار الشرعية للتسعة مثلا: لو شرب الخمر أحد بالجهل أو الخطأ أو النسيان أو الإكراه أو الاضطرار فلا يجري في حقّه حدّ شرب الخمر، و لا يحكم بسقوط عدالته، و لا يحكم بارتكابه المعصية، و لا يعاقب يوم القيامة، لرفع تمام الآثار.
و قال بعض: إنّ المقدّر هو العقاب و المؤاخذة، فيكون معنى الحديث: رفع عن أمّتي المؤاخذة على التسعة.
و قال البعض: إنّ المقدّر هو الحكم، فيكون المعنى: رفع عن أمّتي حكم التسعة.
و الظاهر من الشارح ; في المقام هو استفادة رفع الحكم عند النسيان. و المراد من «الحكم» هو إمّا التكليفي أو الوضعي. فلو كان المرفوع الحكم التكليفي- و هو الحرمة و الوجوب- فيكون المعنى: رفع الحكم التكليفي عن الناسي في صومه حال السفر. فلا يكون صوم الناسي في السفر حراما، و لا يفسد صومه.
و هكذا لو كان المرفوع هو الحكم الوضعي- و هو الصحّة و البطلان- فيكون البطلان مرفوعا عن صوم المسافر الناسي، فيحكم بصحّة صومه. و هذا هو التوضيح لقول الشارح ; «و لرفع الحكم عنه».
(١) المراد من «ما ذكره» هو قول المصنّف ; «و الناسي يلحق بالعامد». و الدليل على الأولوية هو انطباقه بالاحتياط في الدين.
(٢) كما اذا صام المسافر الجاهل أو الناسي فعلما أو تذكّرا في وسط النهار بعدم جواز الصوم في السفر فيفطران في أثناء النهار و يقضيانه في الحضر.
(٣) فاعل قوله «أفطرا» و «قضيا» هو ضمير التثنية الراجع الى الجاهل و الناسي.
قوله «قطعا» إشارة الى عدم الخلاف في الحكم.