الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٩٨ - الخامسة لو صام المسافر عالما بوجوب القصر
للحكم (١) أو للقصر (٢) (يلحق (٣) بالعامد) لتقصيره (٤) في التحفّظ، و لم يتعرّض له (٥) الأكثر مع ذكرهم له في قصر الصلاة بالإعادة في الوقت خاصّة للنصّ (٦)، و الذي يناسب
(١) كما اذا علم الحكم بعدم جواز الصوم في السفر لكن نسي و صام ثمّ التفت فهو مثل العامد يجب عليه القضاء.
(٢) بأن علم بوجوب القصر للصوم لكن صام نسيانا فهو أيضا في حكم العامد للصوم في السفر.
(٣) خبر لقوله «و الناسي».
(٤) كما أنّ النسيان كثيرا ما يحصل بعدم التحفّظ، فلو كان الناسي مواظبا على ما نسي لم ينس عنه، و هذا الذي قيل في كون حديث الرفع منّة من اللّه تعالى في حقّ أمّة الرسول ٦، لأنّ النسيان لو لم يكن اختياريا لا يتعلّق على المنسيّ حكم و عقاب ليكون الرفع فيه منّة لاستحالة التكليف، فالعقاب المرفوع في حديث الرفع إنّما هو لعدم التحفّظ و المواظبة حتّى حصل النسيان و غيره من أخواته المذكور في حديث الرفع، و لا مجال للتفصيل أكثر من ذلك، فمن أراد فليراجع كتاب الرسائل للشيخ الأنصاري ; المسمّى ب «فرائد الاصول» في خصوص البحث المربوط بحديث الرفع.
(٥) الضميران في «له» الأول و «له» الثاني يرجعان الى الناسي. يعني أنّ أكثر الفقهاء ذكروا حكم الناسي في مسألة قصر الصلاة بأنه لو قصر الصلاة نسيانا و التفت في الوقت يجب عليه إعادة الصلاة، و لم يذكروا حكم الناسي في خصوص الصوم لوجود النصّ في حقّ ناسي القصر في صلاته.
و الحاصل: أنّ جهة التعرّض لحكم الناسي في قصر الصلاة هو وجود النصّ فيه.
(٦) و المراد من «النصّ» هو الخبر المنقول في الوسائل:
عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: سألته عن الرجل ينسى فيصلّي في السفر أربع ركعات، قال: إن ذكر في ذلك اليوم فليعد، و إن لم يذكر حتّى يمضي ذلك اليوم فلا إعادة عليه. (الوسائل: ج ٥ ص ٥٣٠ ب ١٧ من أبواب صلاة المسافر ح ٢).