الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٨٢ - يشترط في صحّته الصوم
فقضاها (١) في القابل، فكان ٦ يقول: إنّ اعتكافها (٢) يعدل حجّتين و عمرتين.
[يشترط في صحّته الصوم]
(و يشترط) في صحّته (الصوم) (٣) و إن لم يكن لأجله (٤)، (فلا يصحّ إلّا من مكلّف يصحّ منه)
سماعيّا، أو الى المقدّر و هو غزوة، يعني فات رسول اللّه ٦ الاعتكاف في سنة غزوة بدر بسببها.
بدر: اسم رجل حفر بئرا في هذا الوادي، ثمّ سمّي البئر بدرا، ثمّ ذلك الوادي أيضا سمّي ببدر. و البئر مؤنثة فكان البدر أيضا بهذا اللحاظ مؤنثة، و كان الوادي بين مكّة و المدينة، و الى المدينة أقرب. (مجمع البحرين).
وجه فوت الاعتكاف عن الرسول ٦ في عام بدر إمّا لاشتغاله بأمر الجهاد، أو لعدم جواز الصوم في السفر الذي هو شرط الاعتكاف، أو لعدم إمكان لبثه في المسجد و أنه أيضا من شرائط الاعتكاف.
(١) الضمير في «فقضاها» يرجع الى اعتكاف العشرة الفائتة، و التأنيث باعتبار المضاف إليه.
قوله «القابل» صفة لموصوف مقدّر و هو العام. يعني أنّ رسول اللّه ٦ قضى الاعتكاف الفائت في العشر الأواخر في شهر رمضان من العام القابل.
(٢) أي اعتكاف العشر في شهر رمضان يساوي في الثواب حجّتين و عمرتين.
(٣) يعني من شرائط الاعتكاف الصوم، بلا فرق بين كونه لاعتكاف أو لنذر أو لصوم شهر رمضان.
(٤) يعني و إن لم يكن الصوم لجهة الاعتكاف بل لأسباب اخرى، مثل القضاء و النذر و غيرهما.