الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٩٥ - الرابعة إذا تمكّن من القضاء ثمّ مات
(المتتابعين (١) صوم شهر، و الصدقة (٢) عن الآخر) من مال الميّت على المشهور، و هذا الحكم تخفيف عن الولي بالاقتصار على قضاء الشهر (٣)، و مستند التخيّر رواية (٤) في سندها ضعف، فوجوب قضاء الشهرين أقوى (٥)، و على القول
الثانية، و هي: عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا. فلو تعلّق بالميّت كفّارة شهرين متتابعين و كان يمكن له أن يصوم لكن تساهل و مات فوجب حينئذ صوم هذين الشهرين على عهدة الولي، أو نذر صوم شهرين متتابعين فتساهل ثمّ مات فوجب على الولي كما تقدّم. فهل يجوز للولي أن يصوم شهرا و يتصدّق بدل الشهر الآخر ممّا ترك الميّت أم لا؟
فقال المشهور من الفقهاء بجواز ذلك، استنادا الى الرواية التي في سندها ضعف و ستأتي قريبا، و لكون ذلك التخيير تخفيفا في حقّ الولي.
و قوّى الشارح عدم جواز التخيير، لضعف سند الحكم بالتخيير.
(١) أي الواجبين متتابعا إمّا لكون النذر كذلك، أو كونهما شهرين متتابعين في الكفّارة.
(٢) بأن يتصدّق ممّا ترك لكلّ يوم بمدّ أو مدّين على الخلاف.
(٣) يعني أنّ الرواية الواردة في خصوص ذلك التخيير إنّما هو للتخفيف في حقّ الولي بالنسبة الى قضاء الشهر.
(٤) المراد من «الرواية» التي في سندها ضعف هي المنقولة في الوسائل:
عن سهل بن زياد عن الحسن بن علي الوشّاء عن أبي الحسن الرضا ٧ قال:
سمعته يقول: اذا مات رجل و عليه صيام شهرين متتابعين من علّة فعليه أن يتصدّق عن الشهر الأول و يقضي الشهر الثاني. (الوسائل: ج ٧ ص ٢٤٤ ب ٢٤ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ١).
و الدليل على ضعف سندها هو وجود سهل بن زياد الذي ضعّفه أهل الرجال في كتبهم.
(٥) فاذا ضعف سند الحكم بالتخيير فيكون الحكم بوجوب قضاء شهرين أقوى.