الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٨٦ - يقضي من غير كفّارة في موارد
لا يقضي، لأنه متعبّد بظنّه (١)، و يفهم من ذلك (٢) أنه لو راعى فظنّ فلا قضاء فيهما (٣) و إن أخطأ ظنّه، و في الدروس استقرب القضاء في الثاني (٤) دون الأول (٥)، فارقا بينهما باعتضاد ظنّه بالأصل (٦) في الأول و بخلافه في الثاني.
(و قيل:) و القائل الشيخ و الفاضلان (٧) (لو أفطر لظلمة)
(١) لأنّ المكلّف في صورة عدم إمكان مراعاة الليل للموانع المذكورة يلزمه العمل و التعبّد بالظنّ و لو أخطأ.
(٢) المشار إليه في قوله «ذلك» هو عبارة المصنّف ; في قوله «من دون مراعاة ممكنة». يعني يفهم منها بأنه لو راعى و ظنّ الليل في كلا الصورتين فظهر الخطأ فلا قضاء حينئذ عليه.
(٣) الضمير في «فيهما» يرجع الى مستصحب الليل و النهار.
(٤) المراد من «الثاني» هو الظانّ بالليل عند آخر النهار. يعني إن راعى و حصل له الظنّ بحصول الغروب الشرعي و ظهر خلاف ما ظنّه بمعنى أنه أفطر قبل الغروب، قال في الدروس بلزوم القضاء عليه، لأنّ استصحاب النهار على خلاف ظنّه.
(٥) المراد من «الأول» هو الذي راعى و حصل الظنّ له في آخر الليل ببقائه فتناول المفطر و حصل الإفطار في النهار، ففي هذه الصورة قال المصنّف في الدروس بعدم قضاء الصوم، لأنّ الاستصحاب هنا يوافق ظنّه.
(٦) المراد من «الأصل» هو الاستصحاب. يعني أنّ استصحاب بقاء النهار في الثاني يخالف ظنّه بحصول الليل، لكنّ استصحاب بقاء الليل يوافق ظنّه في الأول.
لكنّ الاعتضاد المذكور في الدروس قابل للردّ و الإشكال كما عن بعض المحشّين:
من حواشي الكتاب: لا يخفى أنّ هذا الفرق لا يسمن و لا يغني من جوع، لأنّ الظنّ إن كان دليلا شرعيا فالقضاء منتف فيهما، و إن لم يكن دليلا شرعيا فالقضاء ثابت فيهما بلا فرق. فالفرق بينهما كما في الدروس لا مجال له.
(٧) المراد من «الفاضلان» هما العلّامة الحلّي صاحب كتاب «إرشاد الأذهان» و المحقّق الحلّي صاحب كتاب «شرائع الإسلام».