الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٣ - يستحبّ قسمتها على الأصناف
[يستحبّ قسمتها على الأصناف]
(و يستحبّ قسمتها (١) على الأصناف) الثمانية لما فيه من فضيلة التسوية بين المستحقّين، و عملا (٢) بظاهر الاشتراك (و إعطاء (٣) جماعة من كلّ صنف) اعتبارا بصيغة الجمع (٤)، و لا يجب التسوية بينهم (٥)، بل الأفضل التفضيل بالمرجّح (٦).
(و يجوز) الدفع إلى الصنف (٧) (الواحد) و الفرد الواحد منه،
و عدم الحول و حصول التلف. و الضمير في «لأنه» يرجع الى الإشهاد.
و الحاصل: أنّ الشهادة اذا كانت نفيا و دعوى المالك إثباتا فلا يتعارض النفي مع الإثبات إلّا اذا كانا منحصرين في موضوع واحد مشخّص من جميع الجهات.
(١) الضمير في «قسمتها» يرجع الى الزكاة. يعني يستحبّ أن تقسّم الزكاة ثمانية أسهم، يعطى كلّ سهم لأحد من الأصناف الثمانية، و هذا في صورة وجود الأصناف الثمانية، و الحال في زماننا لا يوجد صنف الرقاب و الحمد للّه تعالى، فلا يمكن التسوية في التقسيم.
(٢) قوله «عملا» مفعول له، و دليل ثان لاستحباب التقسيم، و الدليل الأول تحصيل فضيلة التسوية. و توضيح الدليل الثاني هو أنّ الآية الشريفة تضمّن الأصناف الثمانية، و هو يفيد الاشتراك الذي لا يجوز به حرمان أحد منهم من الأسهم، فأقلّه استحباب التقسيم.
(٣) بالرفع، لكونه نائب فاعل آخر لقوله «يستحبّ». يعني يستحبّ أن تعطى لجماعة من كلّ صنف.
(٤) حيث إنّ الآية ذكرت الأصناف بصيغة الجمع «للفقراء ... الخ».
(٥) أي لا يجب أن تقسّم الزكاة بينهم بالتساوي.
(٦) يعني أنّ الأفضل ترجيح بعض المستحقّين على بعضهم بإعطاء الزيادة اذا كانوا ذا فضيلة، مثل العلم و التقوى.
(٧) بأن تعطى الزكاة الى صنف واحد من الأصناف الثمانية، و يجوز أيضا أن تعطى لواحد من الصنف الواحد.