الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٦ - لا يجوز تأخير الدفع
(الواجب) في اعتبار النصاب و الزراعة و ما في حكمها (١)، و قدر (٢) الواجب و غيرها (٣).
[لا يجوز تأخير الدفع]
(و لا يجوز (٤) تأخير الدفع) للزكاة (عن وقت الوجوب) إن جعلنا وقته (٥) و وقت الإخراج واحدا، و هو التسمية بأحد الأربعة (٦)،
الحنطة و الشعير و غيرهما التي تجب الزكاة فيهما من التملّك بالزراعة أو الانتقال و النصاب و المقدار المخرج.
(١) الضمير في «حكمها» يرجع الى الزراعة، و المراد من حكم الزراعة هو انتقال الزرع.
(٢) بالجرّ، عطفا على قوله «في حكمها». و المراد من «قدر الواجب» هو العشر أو نصف العشر، كما أنّ الواجب من الزرع بهذا المقدار أيضا.
(٣) الضمير في «غيرها» يرجع الى الشرائط المذكورة، و المراد من «غيرها» هو مثل تعلّق حكم الوجوب قبل الانعقاد أو بعده، و مثل إخراج المؤونة قبل الانعقاد أو بعده، فكلّ شرط في وجوب الزكاة شرط في استحبابها.
(٤) هذه جملة مستأنفة مربوطة بأصل حكم الزكاة الواجبة.
و اعلم أنّ وقت الحكم بوجوب الزكاة إمّا وقت انعقاد الحبّ و بدوّ الصلاح لكن وقت أداء الزكاة بعد اليبس و التصفية و صدق اسم الغلّة عليها كما هو المشهور، و إمّا أنّ وقت الوجوب و الأداء متّحدان و هو صدق اسم الغلّة، فاذا وجبت الزكاة وجب أداؤها في ذلك الوقت، كما هو قول بعض الفقهاء. فعلى المشهور يجوز تأخير دفع الزكاة من وقت الوجوب، و هو انعقاد الثمرة و الحبّ الى وقت الأداء و هو صدق اسم الغلّة بالإجماع. فعلى هذا يفسّر الشارح عبارة المصنّف بأنّ المراد من قوله «لا يجوز تأخير الدفع عن وقت الوجوب» أنه لا يجوز التأخير اذا قلنا باتّحاد وقتي الوجوب و الأداء، أو المراد من وقت الوجوب هو وجوب الأداء، و إلّا لا تفيد العبارة بالغرض منها.
(٥) اي إن جعلنا وقت الوجوب و الأداء واحدا.
(٦) من الحنطة و الشعير و الزبيب و التمر.