الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٧ - لا يجوز تأخير الدفع
و على المشهور فوقت الوجوب مغاير لوقت الإخراج، لأنه (١) بعد التصفية و يبس الثمرة، و يمكن (٢) أن يريد بوقت الوجوب وجوب الإخراج لا وجوب الزكاة، ليناسب مذهبه (٣)، إذ يجوز على التفصيل (٤) تأخيره عن أول وقت الوجوب إجماعا إلى وقت الإخراج، أمّا بعده (٥) فلا، (مع الإمكان) فلو تعذّر لعدم التمكّن من المال (٦) أو الخوف (٧) من التغلّب أو عدم المستحقّ جاز التأخير إلى زوال العذر، (فيضمن بالتأخير) لا لعذر و إن تلف (٨) المال بغير تفريط، (و يأثم) للإخلال بالفورية الواجبة، و كذا (٩) الوكيل و الوصي بالتفرقة (١٠) لها و لغيرها.
(١) الضمير في قوله «لأنه» يرجع الى وقت الإخراج.
(٢) هذا هو التوجيه الثاني لتصحيح عبارة المصنّف من الشارح بأن يراد من «وقت الوجوب» وجوب الإخراج.
(٣) المراد من «مذهبه» هو فتواه، فاذا حملنا وقت الوجوب على وقت الأداء فحينئذ توافق عبارته فتواه.
(٤) المراد من «التفصيل» هو عدم اتّحاد وقتي الوجوب و الأداء.
(٥) الضمير في «بعده» يرجع الى وقت الإخراج. يعني أمّا تأخير أداء الزكاة بعد وقت الوجوب فلا يجوز.
(٦) بأن تجب الزكاة على عهدته، لكن لم يصل المال الى يده.
(٧) بالجرّ، عطفا لقوله «لعدم التمكّن». يعني تعذّر الأداء للخوف من ظالم و تغلّبه و تسلّطه.
(٨) يعني عليه الزكاة و إن تلف المال بلا تفريط، فلو تلف بلا تفريط فلا كلام في ضمانه.
(٩) أي و كذا يضمن و يأثم الوكيل و الوصي بتأخير التقسيم للزكاة.
(١٠) الجار و المجرور يتعلّق بالوكيل و الوصي. يعني اذا كان وكيلا أو وصيا لتقسيم الزكاة أو الأعمّ من التقسيم.