الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٤٣ - الحادية عشرة استحباب الإمساك بزوال العذر بعد التناول
(أو بعد الزوال) و إن كان (١) قبل التناول، و يجوز للمسافر التناول قبل بلوغ محلّ الترخّص و إن علم بوصوله قبله (٢) فيكون إيجاب الصوم منوطا باختياره (٣)، كما يتخيّر بين نية المقام المسوّغة للصوم و عدمها (٤). و كذا يستحبّ الإمساك (لكلّ من سلف من ذوي الأعذار (٥) التي تزول في أثناء النهار) مطلقا (٦) كذات
يتناول المسافر المفطر و رجع الى وطنه قبل الزوال فيجب عليه حينئذ صومه، و كذلك المريض اذا زال عذره قبل الزوال و لم يتناول المفطر فيجب عليه حينئذ صوم ذلك اليوم.
من حواشي الكتاب: فلو كان قبل الزوال و قبل التناول معا يجب الصوم، فالحكم باستحباب الإمساك مخصوص بأصل الصورتين. (حاشية سلطان العلماء ;).
(١) فاعل قوله «كان» مستتر يرجع الى الزوال.
(٢) كما لو علم المسافر بأنه يصل الى وطنه قبل الزوال فيجوز له الإفطار أو الإمساك.
(٣) يعني أنّ المسافر مخيّر بين الإفطار و الإمساك، فاذا وصل الى وطنه قبل الزوال يصحّ الصوم منه.
(٤) الضمير في «عدمها» يرجع الى نية الإقامة. يعني كما يتخيّر المسافر بين قصده الإقامة في محلّ فيصوم، أو عدم قصد الإقامة فيفطر.
(٥) أي ذوي الأعذار التي يجوز معها الإفطار كما يذكر أمثلتها بقوله «كذات الدم و الصبي و المجنون ... الخ».
(٦) أي بلا فرق بين زوال الأعذار بأن زال عذرهم قبل الزوال أو بعده، أفطروا قبل الزوال أو لم يفطروا.