الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٨٨ - الرابعة إذا تمكّن من القضاء ثمّ مات
على محلّ الوفاق، و للتعليل (١) بأنه في مقابل الحبوة.
(و قيل: يجب) القضاء (على الولي (٢) مطلقا (٣)) من مراتب الإرث حتّى الزوجين (٤)، و المعتق (٥)، و ضامن الجريرة، و يقدّم الأكبر من
(١) و هذا هو الدليل الثاني على عدم جريان الحكم بغير الأولاد الذكور، و هو أنّ وجوب القضاء على الولد الذكر الأكبر إنّما هو في مقابل الحبوة، فاذا لم يستحقّ على الحبوة فلا يجب عليه القضاء.
الحبوة: هي لغة بمعنى العطية، و في اصطلاح الفقهاء أنّ الحبوة عبارة عن أشياء معيّنة من مال الأب تختصّ للولد الذكر الأكبر بلا نقص من إرثه عن سائر الأموال.
فقال البعض: إنّها عبارة عن أربعة أشياء: الخاتم، و القرآن، و الثوب، و السيف.
و قال آخر: جميع كتب الميّت، و هكذا سلاحه. و أقوال اخر أيضا في الحبوة، فمن أراد التفصيل فليراجع باب الإرث.
(٢) يعني قال بعض الفقهاء بوجوب قضاء الصوم عن الميّت على الوارث مطلقا.
(٣) سببا كان الوارث مثل الزوج و الزوجة، أو نسبا مثل سائر أولياء الإرث من حيث النسب.
(٤) بمعنى أنّ الزوج يجب عليه الصوم الفائت عن زوجته، و كذلك الزوجة تصوم الفائت عن زوجها.
(٥) قد يأتي التوضيح في خصوص المعتق في باب الإرث، و هو الذي أعتق شخصا فمات المعتق- بالفتح- و لم يبق له وارث أصلا فيرث عنه المعتق- بالكسر- و هو المرتبة الثانية من مراتب الإرث من حيث السبب.
مراتب الإرث من حيث السبب: فإنّ الإرث من حيث السبب له أربع مراتب، الأولى: الزوجية. الثانية: العتق. الثالثة: ضمان الجريرة. الرابعة: الولاية.
و المراد من «ضمان الجريرة» هو العقد الخاصّ الذي يجري بين شخصين لا وارث لهما و لم يعلم نسبهما، فمن آثاره إرث كلّ منهما عن الآخر.
مراتب الإرث من حيث النسب: فإنّ مراتب الإرث من حيث النسب ثلاث،