الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٢٢ - الثامنة يجب تتابع الصوم الواجب إلّا أربعة
بدلا عن الدم (١) (بعد) صوم (يومين ثالثهما العيد) (٢) سواء علم ابتداء بوقوعه (٣) بعدهما أم لا، فإنّ التتابع (٤) يسقط في باقي الأولين (٥) مطلقا (٦)، و في الثالث (٧) إلى انقضاء أيّام التشريق.
(١) قوله «الدم» كناية عن إراقة دم الهدي.
(٢) كما لو صام يوم الثامن و التاسع من شهر ذي الحجّة فصادف العيد بينهما و بين اليوم الثالث.
(٣) الضمير في «وقوعه» يرجع الى العيد، و في «بعدهما» يرجع الى اليومين. يعني لا فرق في عدم وجوب التتابع بوقوع العيد بين الثلاثة بين أن يعلم ذلك أم لا.
(٤) هذا تعليل باستثناء المواضع الثلاثة في عدم التتابع.
(٥) المراد من «الأولين» هو الشهرين و الشهر. يعني أنّ التتابع يسقط في الأولين من المواضع الثلاثة مطلقا بلا تعيين زمان صوم الباقي منهما. بمعنى أنه يجوز له الإتيان بما بقي من الشهرين في الأول و من الشهر في الثاني في أيّ زمان شاء، متفرّقة أو متّصلة.
(٦) أي بلا تعيين زمان بصوم ما بقي منهما، و بلا فرق بين إتيان الباقي متّصلة أو منفصلة، فيجوز التأخير كيف شاء بشرط أن لا يعدّ تهاونا و أن لا يحتمل عروض المانع فيجب التتابع.
(٧) أي و في الثالث من المواضع التي استثنى من وجوب التتابع فيها و هو ثلاثة المتعة، ففيها لا يجب التتابع بين اليومين و الثالث اذا وقع الفصل بالعيد، فيسقط الحكم بوجوب التتابع الى انقضاء أيّام التشريق و هي الحادي عشر و الثاني عشر و الثالث عشر. و قد فصّلنا آنفا بأنّ من كان بمنى يحرم عليه الصوم في أيّام التشريق.
فمعنى العبارة هكذا: يسقط التتابع في الموضع الثالث بالنسبة الى اليوم الباقي الى انقضاء أيّام التشريق، فلا يجوز التأخير بعده.