الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠٧ - السادسة الشيخان إذا عجزا عن الصوم
(كذلك (١)) يسقط عنه القضاء، و يجب عليه الفدية عن كلّ يوم بمدّ، (و لو برئ (٢) قضى) و إنّما ذكره (٣) هنا (٤) لإمكانه، حيث إنّ المرض ممّا يمكن زواله عادة (٥)، بخلاف الهرم (٦).
حجّة، فكأنه مفعول بمعنى الفاعل، كما قيل في قوله تعالى (إِنَّهُ كٰانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا).
(مريم: ٦١). و حِجٰاباً مَسْتُوراً. (الإسراء: ٤٥). أو بمعنى من أصابه اليأس كالمبلول و إن شذّ. و الأظهر أن يقال: إنّ تعديته بالحرف كالممرور به، و إنّه وصف بحال متعلّقه، أي ذو العطاش الذي برؤه مأيوس منه، و عبارة نهج البلاغة هكذا «الحمد للّه الذي غير مقنوط من رحمته، و لا مخلوّ من نعمته، و لا مأيوس من مغفرته، و لا مستنكف عن عبادته». و لعلّ توجيه «المأيوس» فيه، و كذا «المقنوط»، و كذا «المستنكف» بالفتح هو أحد الوجوه المذكورة ... الخ.
(حاشية آقا جمال ;).
(١) المشار إليه في قوله «كذلك» يرجع الى الشيخين. يعني أنّ الحكم في صاحب داء العطاش مثل الحكم في خصوص الشيخين في سقوط القضاء و وجوب الفدية.
(٢) برئ- بكسر الراء-: تخلّص و سلم. (أقرب الموارد).
(٣) الضمير في «ذكره» يرجع الى البرء و المفهوم من قوله «برئ». يعني أنّ المصنّف ذكر البرء في خصوص ذي العطاش و لم يذكره في خصوص الشيخين، لإمكان البرء في حقّه، بخلاف الشيخين فإنّ الشباب لا يعود إليهما أبدا.
(٤) المشار إليه في قوله «هنا» هو ذو العطاش، و الضمير في «إمكانه» يرجع الى البرء.
(٥) بمعنى أنّ الأمراض محتملة الزوال، لكنّ الشيخ لا يعود شابّا. قال الشاعر:
ألا ليت الشباب يعود يوما * * *لا خبره بما فعل المشيب
(٦) الهرم- بفتح الهاء و الراء-: مصدر من هرم يهرم هرما، وزان علم يعلم، و هو بلوغ أقصى الكبر. (المنجد).