الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٥ - الفقراء و المساكين
(و المرويّ) في صحيحة أبي بصير (١) عن الصادق ٧ (أنّ المسكين أسوأ حالا) لأنه (٢) قال: «الفقير الذي لا يسأل الناس، و المسكين أجهد (٣) منه» و هو (٤) موافق لنصّ أهل اللغة أيضا. (و الدار (٥) و الخادم) اللائقان (٦) بحال مالكهما كمّية (٧)
(١) و الصحيحة المذكورة منقولة في الوسائل:
عن أبي بصير- يعني ليث بن البختري- قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: قول اللّه عزّ و جلّ (إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ) قال: الفقير الذي لا يسأل الناس، و المسكين أجهد منه، و البائس أجهدهم ... الحديث. (الوسائل: ج ٦ ص ١٤٤ ب ١ من أبواب المستحقّين للزكاة ح ٣).
(٢) الضمير في «لأنه» يرجع الى الصادق ٧.
(٣) يعني أنّ المسكين يكون أشقّ حالا من الفقير من حيث الفقر. و الضمير في «منه» يرجع الى الفقير.
(٤) أي كون المسكين أسوأ حالا من الفقير موافق للنصّ من أهل اللغة أيضا، كما أنه موافق للنصّ من الأئمّة :.
عن ابن السكّيت: الفقير الذي له بلغة من العيش لا تكفيه، و المسكين الذي لا شيء له.
و قال يونس: المسكين أسوأ حالا من الفقير. قال: قلت لأعرابيّ: أ فقير أنت؟
قال: لا و اللّه، بل مسكين.
و قال الفرّاء و تغلب: المسكين أسوأ حالا لقوله تعالى (أَوْ مِسْكِيناً ذٰا مَتْرَبَةٍ) (البلد: ١٦) و هو المطروح على التراب لشدّة الاحتياج. و قيل: إنّ الفقير مأخوذ من فقار الظهر، فكأنّ الحاجة قد كسرت فقار ظهره و سمّي فقيرا. (راجع لسان العرب و غيره).
(٥) هذا و المعطوف مبتدءان، خبرهما قوله «من المؤونة».
(٦) صفة للدار و الخادم. يعني أنّ الدار و الخادم اللائقين بمال مالكهما من حيث الشرف و الدناءة يحسبان من المؤونة.
(٧) من حيث العدد، بأن احتاج الى تعداد من الدار و الخادم.