الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤١٦ - يفسده ما يفسد الصوم
كالتطيّب (١) و البيع و المماراة (٢) أثم و لا كفّارة، و لو كان (٣) بالخروج في واجب متعيّن بالنذر و شبهه وجبت كفّارته، و في ثالث (٤) المندوب الإثم و القضاء لا غير (٥)، و كذا (٦) لو أفسده بغير الجماع (٧).
(١) إنّ ممّا يحرم على المعتكف هو التطيّب و البيع و المماراة، و الدليل على حرمتها على المعتكف هو الخبر المنقول في الوسائل و المذكور آنفا.
عن أبي أيوب عن أبي عبيدة عن أبي جعفر ٧ قال: المعتكف لا يشمّ الطيب و لا يتلذّذ بالريحان و لا يماري و لا يشتري و لا يبيع ... الحديث. (الوسائل: ج ٧ ص ٤١١ ب ١٠ من أبواب كتاب الاعتكاف ح ١).
(٢) المماراة- من مارى يماري مراء و مماراة-: جادل و نازع و لاجّ. (المنجد). و المراد هو المجادلة على الامور الدنيوية أو الدينية لإظهار الفضل. (كما عن الشرائع).
(٣) فاعل قوله «كان» مستتر يرجع الى الإفساد. يعني لو كان إفساد الاعتكاف بالخروج من المسجد و كان الاعتكاف واجبا بالنذر و شبهه فلا تجب إلّا كفّارة إفساد الاعتكاف.
(٤) خبر مقدّم، و مبتدأه هو قوله «الإثم و القضاء». يعني اذا وقع المبطل في يوم الثالث من الاعتكاف المندوب حصل الإثم و عليه القضاء.
(٥) أي لا يجب غيرهما. و المراد من الغير هو الكفّارة.
(٦) يعني مثل الإبطال بالخروج في اليوم الثالث إبطاله بغير الجماع من المفسدات، كما لو أكل أو شرب في اليوم الثالث، فلا تجب الكفّارة حينئذ لكن حصل الإثم و يجب عليه القضاء.
(٧) أي أنه لو أفسد الاعتكاف الواجب بالنذر و شبهه بالجماع في اليوم الثالث تجب عليه حينئذ كفّارة إفساد الاعتكاف.