الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٥ - نصابها
حقيقة (١) و هو (٢) بلوغها حدّ اليبس الموجب (٣) للاسم، و ظاهر النصوص دالّ عليه (٤).
[نصابها]
(و نصابها) (٥) الذي لا تجب فيها (٦) بدون بلوغه، و اكتفى عن اعتباره (٧) شرطا بذكر مقداره تجوّزا (ألفان و سبعمائة رطل (٨))
(١) بأن يصدق إحدى الأربع المذكورة حقيقة، و الحال عند الانعقاد لا يصدق إحدى الأربع حقيقة، بل يطلق عليه مجازا باعتبار ما يؤوّل بأنه سيصير إحدى الأربع، و ليس الآن إحداها.
(٢) أي صيرورتها إحدى الأربع ليصدق حقيقة بأنها إحداها، منها بلوغها حدّ اليبس.
(٣) بالجرّ، لكونه صفة لليبس. يعني اذا يبست الثمرة تصدق حقيقة بأنها ذلك الاسم، لكن ما لم تبلغ بذلك الحدّ لا تسمّى بذلك الاسم.
(٤) يعني أنّ النصوص الواردة في المقام ظهورها تعلّق الحكم على صدق اسم أحد من الغلّات عليه. و من جملة النصوص ما ورد في الكافي:
عن سعد بن سعد الأشعري قال: سألت أبا الحسن ٧ عن أقلّ ما يجب فيه الزكاة من البرّ و الشعير و التمر و الزبيب، فقال: خمسة أوساق بوسق النبي ٦، فقلت: كم الوسق؟ قال: ستون صاعا، قلت: فهل على العنب زكاة أو إنّما تجب عليه اذا صيّره زبيبا؟ قال: نعم، اذا خرصه أخرج زكاته. (الكافي: ج ٣ ص ٥١٤ ح ٥). فالشاهد هو قول الإمام ٧ «نعم» حينما سأله الأشعري: تجب عليه الزكاة اذا صيّره زبيبا؟
(٥) الضمير في قوله «نصابها» يرجع الى الغلّات.
(٦) الضمير في قوله «فيها» يرجع أيضا الى الغلّات. أي لا تجب الزكاة قبل بلوغ حدّ النصاب. و الضمير في «بلوغه» يرجع الى النصاب.
(٧) يعني أنّ المصنّف ; لم يقل بأنّ من شرائط وجوب الزكاة في الغلّات بلوغها حدّ النصاب، بل شرع في بيان مقدار النصاب بقوله «و نصابها ... الخ». فالمصنّف ارتكب بذلك تجوّزا.
(٨) الرطل- بالكسر و الفتح-: اثنتا عشرة اوقية، جمعه أرطال. (أقرب الموارد).