الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢٢ - الخامس الحلال المختلط بالحرام
المجهول المالك حيث لا يعلم (١).
و لو علم صاحبه و لو في جملة قوّم (٢) منحصرين، فلا بدّ من التخلّص منه و لو بصلح، و لا خمس، فإن أبى (٣) قال في التذكرة: دفع إليه خمسه إن لم يعلم زيادته، أو ما يغلب على ظنّه (٤) إن علم زيادته أو نقصانه، و لو علم قدره كالربع و الثلث وجب إخراجه أجمع صدقة (٥) لا خمسا (٦) و لو علم قدره جملة لا تفصيلا (٧)، فإن علم أنه (٨) يزيد على الخمس خمّسه (٩) و تصدّق بالزائد و لو ظنّا. و يحتمل قويا كون الجميع (١٠) صدقة.
(١) فحكم المال المجهول المالك وجوب التفحّص و الإعلام بشرائطه الخاصّة، فإن لم يعلم المالك يتصدّق من جانبه و يضمن عند وجدانه.
(٢) كما اذا علم أنّ المالك بين أشخاص معيّنة بحيث لا يعلمه تفصيلا.
(٣) بأن منع المالك من الصلح دفع إليه الخمس و ذلك غير الخمس المصطلح عليه، بل هو طريق البراءة إليه من الاشتغال.
(٤) أي دفع الى المالك مقدارا يغلب على ظنّه زائدا على الخمس أو ناقصا عنه.
(٥) هذا اذا لم يعلم صاحب المال، لا تفصيلا و لا إجمالا.
(٦) فإنّ وجوب الخمس عند الجهل بمقدار الحرام و عدم تميّزه و عدم معرفة صاحبه.
(٧) أي علم مقدار الحرام إجمالا لا تفصيلا، بأن علم تفصيلا بأنّ مقدار الحرام إمّا الخمس أو أزيد منه أو أنقص منه. فلو علم أنّ الحرام يزيد على الخمس يخمّس الأموال أولا ثمّ يؤتي ما يظنّ بزيادته عن الخمس بنية التصدّق، و يحتمل الحكم بإعطاء الجميع بنية الصدقة.
(٨) الضمير في «أنه» يرجع الى الحرام.
(٩) يعني يعطي خمس المال الى بني هاشم بنية الخمس، و يؤتي ما يظنّ الزيادة بموارد الصدقة.
(١٠) المراد من «الجميع» هو مقدار الخمس و الزائد عليه.