الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٧٤ - الخامسة عشرة البلوغ الذي يجب معه العبادة الاحتلام
بنسبهما (١)، و تقدّمه (٢) عليهما و تأخّره (٣) عنهما، و أمّا الحيض و الحمل للمرأة فدليلان على سبقه (٤)، و في إلحاق اخضرار (٥) الشارب
اذا عرفت هذا فإنّ قوله «و العلم بنسبهما» إشارة بما فصّلنا من أنّ مخالفة معلوم النسب لا يضرّ بالحاصل من إجماع الفقهاء.
ففي المقام ادّعى ابن ادريس ; الإجماع في بلوغ الانثى إكمالها التسع، فمخالفة الشيخ و ابن حمزة رحمهما اللّه لا يضرّ بالإجماع المدّعى لكونهما معلومي النسب.
(١) الضمير في «نسبهما» يرجع الى الشيخ و ابن حمزة رحمهما اللّه كما أنّ ضمير التثنية في «بخلافهما» يرجع إليهما.
(٢) بالكسر، عطفا على قوله «لشذوذه». و الضمير في «شذوذه» يرجع الى القول بخلاف الإجماع. و الضمير في «عليهما» يرجع الى الشيخ و ابن حمزة رحمهما اللّه. يعني لا يعتنى بقولهما في مخالفة الإجماع لأن قولهما نادر و شاذّ.
(٣) قوله «تأخّره» أيضا بالكسر، عطفا على قوله: «لشذوذه». و الضمير فيه يرجع الى الإجماع. و الضمير في «عنهما» أيضا يرجع الى الشيخ و ابن حمزة رحمهما اللّه.
و الحاصل: إنّ الشارح ; دفع الاعتراض بالإجماع المدّعى عن ابن ادريس من مخالفة الشيخ و ابن حمزة رحمهما اللّه على الإجماع بوجوه ثلاثة:
الأول: بشذوذ القول المخالف.
الثاني: بالعلم بنسب المخالف.
الثالث: بتقدّم الإجماع و تأخّره على القول المخالف.
(٤) الضمير في «سبقه» يرجع الى البلوغ. يعني لو حصل الحيض أو الحمل للمرأة فذلك يدلّ على أنها كانت بالغة قبل عروض الحالتين لها، فليستا علامتين للبلوغ.
(٥) اخضرار من اخضرّ يخضرّ اخضرارا. خضر و اخضرّ الليل: اسودّ. (المنجد).