الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢ - في ما تجب فيه الزكاة و ما تستحب فيه
استثناء الثمار أيضا. (و في مال التجارة) على الأشهر رواية (١) و فتوى (و أوجبها (٢) ابن بابويه فيه) استنادا إلى رواية (٣)، حملها على الاستحباب طريق الجمع بينها و بين ما دلّ (٤) على السقوط.
عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ أو عن أبي عبد اللّه ٧ في البستان يكون فيه الثمار ما لو بيع كان مالا، هل فيه الصدقة؟ قال: لا. (الوسائل: ج ٦ ص ٤٤ ب ١١ من أبواب ما تجب فيه الزكاة و ما تستحبّ فيه ح ٣).
(١) يعني أنّ الرواية الواردة و الدالّة عليه مشهورة، و كذلك الفتوى مشهورة فيه.
و المراد من الرواية هي المنقولة في الوسائل أيضا:
عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سأله سعيد الأعرج و أنا أسمع: إنّا نكبس الزيت و السمن نطلب به التجارة، فربّما مكث عندنا السنة و السنين هل عليه زكاة؟
قال: إن كنت تربح فيه شيئا أو تجد رأس مالك فعليك زكاته، و إن كنت إنّما تربّص به لأنك لا تجد إلّا وضيعة فليس عليك زكاة حتّى يصير ذهبا أو فضّة، فاذا صار ذهبا أو فضّة فزكّه للسنة التي اتّجرت فيها. (الوسائل: ج ٦ ص ٤٦ ب ١٣ من أبواب ما تجب فيه الزكاة و ما تستحبّ فيه ح ١).
(٢) الضمير في «أوجبها» يرجع الى الزكاة، و الضمير في قوله «فيه» يرجع الى مال التجارة، و المراد من ابن بابويه هو الصدوق ;.
(٣) المراد من الرواية التي استندها الصدوق هي رواية إسماعيل بن عبد الخالق عن سعيد الأعرج التي سبق ذكرها آنفا.
(٤) و من الروايات الدالّة على سقوط الزكاة في مال التجارة الرواية المنقولة في الوسائل:
عن زرارة قال: كنت قاعدا عند أبي جعفر ٧ و ليس عنده غير ابنه جعفر ٧، فقال: يا زرارة، إنّ أبا ذر و عثمان تنازعا على عهد رسول اللّه ٦، فقال عثمان: كلّ مال من ذهب أو فضّة يدار به و يعمل به و يتّجر به ففيه الزكاة اذا حال عليه الحول، فقال أبو ذر: أمّا ما يتّجر به أو دير و عمل به فليس فيه زكاة، إنّما الزكاة فيه اذا كان ركازا أو كنزا موضوعا، فاذا حال عليه الحول ففيه الزكاة.