الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣١٣ - السابعة الحامل المقرب، و المرضعة القليلة اللبن
(بعد الزوال) للرواية (١) المصرّحة بوجوبه حينئذ (٢) المحمولة على تأكّد الاستحباب، لقصورها (٣) عن الإيجاب سندا و إن صرّحت به متنا، (إلّا لمن يدعى (٤) إلى طعام) فلا يكره له (٥) قطعه مطلقا (٦)، بل يكره (٧) المضيّ عليه، و روي أنه (٨) أفضل من الصيام بسبعين ضعفا، و لا فرق بين من
(١) المراد من «الرواية» هو الخبر المنقول في الوسائل:
عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه ٧ عن أبيه ٧ أنّ عليا ٧ قال:
الصائم تطوّعا بالخيار ما بينه و بين نصف النهار، فاذا انتصف النهار فقد وجب الصوم. (الوسائل: ج ٧ ص ١١ ب ٤ من أبواب وجوب الصوم و نيّته ح ١٢).
قال صاحب الوسائل: حمله الشيخ ; على الأولوية و تأكّد الاستحباب.
(٢) يعني أنّ الرواية المذكورة صرّحت بوجوب الصوم بعد الزوال، لكنّها تحمل على تأكّد الاستحباب بعد الزوال.
(٣) يعني أنّ الرواية قاصرة عن إفادة الوجوب من حيث السند. و وجه ضعف سندها هو وجود مسعدة بن صدقة فيه، و هو على ما نقل عن العلّامة ; عن الشيخ ; عامّي المذهب، و عن الكشّي عدم وثاقته لما في اعتقاده.
(٤) هذا استثناء من قوله «نعم يكره نقضه بعد الزوال». يعني أنّ من دعي الى الإفطار بالطعام فلا يكره له نقضه و لو بعد الزوال.
(٥) الضمير في «له» يرجع الى الصائم المفهوم بالقرينة. و الضمير في «قطعه» يرجع الى الصوم المندوب.
(٦) بلا فرق بين قطع الصوم المندوب قبل الزوال أو بعده.
(٧) هذا ترقّ من القول بعدم كراهة القطع. يعني يكره ردّ دعوة الداعي الى الطعام و بقائه في الصوم. و الضمير في «عليه» يرجع الى الصوم.
(٨) يعني ورد في الرواية أنّ الإفطار بدعوة الداعي الى الطعام أفضل من البقاء