الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٩٤ - يقضي من غير كفّارة في موارد
المثيرة (١) له. و إنّما ذكرنا (٢) ذلك للتنبيه (٣) على فائدة جمعه هنا بين الوهم و الظنّ (٤) تفسيرا لقولهم.
و اعلم أنّ قوله «سواء كان مستصحب الليل أو النهار» جرى (٥) فيه
توضيح: إنّ الظنّ المجوّز للإفطار لا فرق فيه بين حصوله من الأسباب الشرعية أو غيرها، و كأنّ مراد الشارح ; من الظنّ كذلك هو الظنّ الطريقي الذي كان طريقا الى الواقع بلا نظر لمنشإ حصوله، لكن يمكن كون الظنّ في المقام موضوعيا على نظر المصنّف في تحقيقه هذا. فإذا يجوز جعل الظنّ الحاصل من الأمارة الشرعية مجوّزا للإفطار، لا الظنّ الحاصل من غير الأمارات الشرعية. و يمكن المناقشة في كون الظنّ موضوعيا في المقام، بأنّ العمل بالظنّ الحاصل من غير طريق شرعي يوجب القضاء و الكفّارة و العمل بالظنّ الحاصل من الطريق الشرعي يسقط القضاء و الكفّارة، و الحال أنّ البحث في وجوب القضاء و عدمه لا الكفّارة كما لا يخفى.
(١) قوله «المثيرة» صفة للأسباب، و الضمير في «له» يرجع الى الظنّ. يعني لا فرق بين الأسباب الموجبة لحصول الظنّ، و كأنّ مراد الشارح هو الظنّ الطريقي كما أوضحناه.
(٢) هذا اعتذار من الشارح ; من إطالة الكلام من قوله «و اعلم أنّ المصنّف ;» الى هنا.
(٣) هذا تعليل إطالة الكلام من الشارح ;، و هو كون التطويل مفيدا، بأنّ مراد الفقهاء في كلامهم من الوهم إنّما هو الظنّ الخفيف، لا الوهم المقابل للظنّ على خلافه.
(٤) و ذلك في قوله «و قيل لو أفطر لظلمة موهمة ظانّا فلا قضاء».
(٥) أي أجرى كلامه هذا على ما قال به الجوهري في قوله للمخاطب «سواء عليّ قمت أو قعدت». و اعلم أنّ الشارح ; أشار فيه بمطلب أدبي.
توضيح: إنّ المصنّف عبّر في قوله «سواء كان مستصحب الليل أو النهار».
قال جمع من علماء النحو منهم ابن هشام في كتابه مغني اللبيب بأنه لا يجوز