الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٢ - يصدّق المالك في الإخراج بغير يمين
و لا يعلم (١) إلّا من قبله، و جاز (٢) احتسابها من دين و غيره (٣) ممّا يتعذّر الإشهاد عليه (٤)، و كذا تقبل دعواه (٥) عدم الحول و تلف المال و ما ينقص (٦) النصاب، ما لم يعلم كذبه (٧)، و لا تقبل الشهادة عليه في ذلك (٨) إلّا مع الحصر، لأنه نفي (٩).
(١) هذا إدامة للدليل الأول، و ليس بدليل ثان كما توهّمه البعض.
و حاصله: أنّ إخراج الزكاة حقّ له، و لا يعلم الإخراج إلّا من جانبه و هو يعلم الإخراج، فيقبل قوله بلا استحلاف، كما أنّ المرأة يقبل قولها فيما لا يعلم إلّا من إخبارها، مثل كونها طاهرة من الحيض أو حائضا و غير ذلك.
(٢) هذا أيضا إدامة الاستدلال بتصديق قول المالك في أداء الزكاة. بمعنى أنه يمكن أن يحتسب المالك زكاته إزاء دين أو مال له في ذمّة المستحقّ.
(٣) أي غير دين مثل أن يكون للمالك مال عند المستحقّ و يحتسبها من ذلك المال و لم يعلم أحدا.
(٤) الضمير في «عليه» يرجع الى الاحتساب.
(٥) بأن يدّعي المالك أنّ الحول الذي شرط في وجوب الزكاة لم يتمّ.
(٦) بأن يدّعي المالك حصول نقصان في ماله الذي يوجب النقصان عن حدّ النصاب.
(٧) فإن علم كذبه في ادّعائه فلا يترتّب على ادّعائه أثر.
(٨) يمكن كون المشار إليه في قوله «ذلك» ادّعاء المالك الإخراج و عدم الحول و تلف المال. يعني لا تقبل الشهادة على المالك في الموارد الثلاثة إلّا مع الحصر، كما اذا ادّعى المالك صرف الزكاة في مورد خاصّ معيّن أو فقير معيّن في وقت معيّن فشهد الشاهد بأنه كان حاضرا في زمان ادّعائه و عدم صحّة ادّعائه، و هكذا في خصوص عدم الحول و تلف المال اذا ادّعى الحصر و الشاهد يشهد عدم صحّة ادّعائه.
(٩) هذا دليل عدم قبول الشهادة على نفي ادّعاء المالك في خصوص الإخراج