الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٥٠ - لا اعتبار بالعدد
الأصل (١) و الظاهر (٢)، و ظاهر الاصول (٣) ترجيح الأصل (٤).
المعاني المذكورة للعدد الذي فصّلناه آنفا.
الثالث: وجود النظر و الإشكال في صورة غمّة أكثر من الشهرين، لتعارض الأصل و الظاهر، و ترجيح الأصل على الظاهر.
(١) المراد من «الأصل» هو الاستصحاب. يعني اذا شكّ في انقضاء الشهر السابق و حلول الشهر الحاضر يستصحب بقاء الأول.
(٢) المراد من «الظاهر» هو ظهور العادة بأنّ أكثر من الشهرين لا يكون تامّا.
(٣) المراد من «الاصول» هو القاعدة. يعني أنّ أكثر القواعد المعمولة بين الفقهاء تقتضي ترجيح الأصل.
في تعارض الأصل و الظاهر: اعلم أنّ الموارد التي يتعارض فيها الأصل و الظاهر فإن كان الظاهر حجّة شرعية مثل قول العدلين أو الخبر الواحد أو غيرهما فلا شبهة في تقديم الظاهر على الأصل، مثل دلالة الأصل بالطهارة و قول العدلين بالنجاسة، و في المقام مثل دلالة الاستصحاب ببقاء الليل و خبر العدلين على دخول النهار.
و إن لم يكن الظاهر مسلّم الحجّية مثل الغسالة الحاصلة في الحمّام من الأبدان ففيه خلاف.
الحكم بنجاسة الماء المنفصل من بدن الأشخاص عملا بالظاهر، لأنّ الظاهر من أكثر الناس غسل أبدانهم من النجاسة و لا يدخلون الحمّام إلّا ببدن نجس.
و الحكم بالطهارة للعمل بأصالة الطهارة المستفادة من قول الصادق ٧: كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنه قذر. (الوسائل: ج ٢ ص ١٠٥٤ ب ٣٧ من أبواب النجاسات ح ٤).
و في المقام: الأصل يقتضي عدم انقضاء الشهر المغموم و حلول الشهر الحاضر.
و الظاهر يقتضي عدم كون الشهرين و الأزيد ثلاثين يوما متوالية.
(٤) و الدليل على ترجيح الأصل على الظاهر هو كون جواز العمل بالأصل مسلّما ما لم يثبت خلافه، ففي المقام لم تثبت حجّية هذا الظاهر المستفاد من العادة، كما لا يخفى.