الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٤ - يعتبر في وجوب الخمس في الأرباح إخراج مئونته و مئونة عياله
يصانع (١) به الظالم اختيارا، و الحقوق اللازمة له بنذر و كفّارة، و مئونة تزويج، و دابّة، و أمة، و حجّ واجب إن استطاع عام الاكتساب (٢) و إلّا وجب في الفضلات (٣) السابقة على عام الاستطاعة، و الظاهر أنّ الحجّ المندوب و الزيارة و سفر الطاعة كذلك (٤)، و الدين المتقدّم و المقارن (٥) لحول الاكتساب من المؤونة، و لا يجبر التالف (٦) من المال بالربح و إن (٧) كان في عامه.
و في جبر خسران التجارة (٨) بربحها في الحول وجه قطع به المصنّف في
(١) عطف على قوله «يؤخذ» و يصانع بصورة المجهول. يعني أنّ المال الذي يؤتيه الظالم بعنوان الرشوة ليصان من شرّه فهو أيضا من المؤونة لو أعطاه اختيارا.
(٢) بأن حصلت الاستطاعة في سنته التي حصل المال في يده.
(٣) يعني لو حصلت الاستطاعة بالأموال الحاصلة قبل العام الذي حصل المال له يجب خمس الفضلات الحاصلة قبل سنة الاستطاعة، لأنّ الفضلات الحاصلة قبل هذه السنة هي متعلّق الخمس.
(٤) يعني أنّ المستفاد من ظاهر الأدلّة هو أنّ مخارج الحجّ المندوب و ما ذكر بعده يجب من المؤونة و يخرج منها.
(٥) فإنّ الدين الذي كان قبل سنة الاكتساب أو الدين الذي يقارن سنة الاكتساب كلاهما يخرجان من المؤونة، كما أنه اذا لم يقدر على مئونة سنة سابقة على عام الاكتساب و استقرض فصرفه في مخارج النفقة فيخرج ذلك الدين من الأموال الحاصلة له في سنة الاكتساب.
(٦) كما اذا تلف مقدار من ماله لكن حصل الربح له من الاكتساب. فلا يخرج المال التالف من الربح، مثلا اذا تلفت عشرة من أغنامه و حصل له من اكتسابه مال لا يحاسب التالف من المؤونة.
(٧) قوله «إن» وصلية. يعني و لو كان المال التالف قد تلف في عام الاكتساب.
(٨) كما كان له كسبان: الزراعة و التجارة فخسر في أحدهما و استفاد من الآخر ففي جبران الخسران الحاصل من ربح الآخر وجه قطع به المصنّف ;.