الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٢٦ - ٥- النية
الألم (١) بحيث لا يتحمّل عادة، و بطء (٢) برئه، و حيث يحصل الضرر و لو بالظنّ لا يصحّ الصوم (٣)، للنهي عنه (٤) (فلو تكلّفه مع ظنّ الضرر قضى) (٥).
[٥- النية]
(و تجب فيه النية) (٦) و هي القصد إلى فعله (٧) (المشتملة (٨) على الوجه) من وجوب أو ندب، (و القربة) (٩) أمّا القربة فلا شبهة في وجوبها،
(١) بأن كان الصوم موجبا لشدّة الألم في المرض، لا موجبا لزيادة المرض، و شدّة الألم يكون على حدّ لا يتحمّل عادة، و يمكن أن يكون قوله «شدّة الألم» عطفا تفسيريا لقوله «لزيادة المرض».
(٢) بالكسر، عطفا على قوله «لزيادة المرض». يعني لا فرق في الضرر الموجوب لجواز الإفطار بين كون الضرر بسبب زيادة المرض، أو لبطء الشفاء.
البطء: من بطأ يبطأ وزان كتب يكتب، بطء و بطاء و بطوء: ضدّ أسرع، فهو بطيء، و هي بطيئة، جمعه: بطاء. (المنجد).
(٣) يعني: أنّ المريض اذا حصل له الظنّ بضرر الصوم لا يجوز له الصوم، لأنّ الإفطار له عزيمة و ليس رخصة بحيث إنه اذا تحمّل المشقّة و الضرر الحاصل من الصوم لا يحصل لصومه كذلك ثواب، بل يكتب عليه العقاب و المؤاخذة، و لو انتهى الضرر الى موته أو نقص عضوه يكون مثل من قتل نفسه أو أنقص أحد أعضائه.
(٤) الضمير في «عنه» يرجع الى الصوم: يعني ورد النهي عن صومه و هو يفيد الحرمة.
(٥) أي لو صام بالتكلّف و تحمّل المشقّة يجب عليه القضاء عند الاقتدار.
(٦) يعني من واجبات الصوم النية. و هي مصدر، من نوى الشيء ينويه نواة و نيّة و نية: قصده و عزم عليه. (المنجد).
(٧) الضمير في قوله «فعله» يرجع الى الصوم.
(٨) بالرفع، صفة للنية. و المراد من «الوجه» هو العنوان من الوجوب و الندب و الكفّارة للصيد أو الصوم أو غير ذلك.
(٩) القربة- بسكون الراء و رفعها- ما يتقرّب به الى اللّه تعالى من أفعال البرّ