الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٠٨ - تتكرّر الكفّارة مع فعل موجبها في بعض الموارد
(بخمسة و عشرين) (١) سوطا (فيعزّر خمسين)، و لا تحمّل في غير ذلك (٢) كإكراه الأمة و الأجنبية و الأجنبي (٣) لهما و الزوجة (٤) له، و الإكراه (٥) على غير الجماع و لو للزوجة، وقوفا (٦) مع النصّ (٧)،
المقدار المعيّن الذي عيّنه الشارع.
و أمّا التعزير فيطلق على العقوبة المتروك تقديرها الى الحاكم الشرعي مقابل الحدّ في حقّ المجرم، لكنّه لا يجوز أن يجري التعزير بمقدار الحدّ، بل أقلّ منه، و التفصيل سيأتي في باب الحدود إن شاء اللّه تعالى. و هذا الفرق بين الحدّ و التعزير في أكثر الموارد، لكنّ التعزير أيضا يتعيّن مقداره في بعض الموارد من جملتها هذا المقام كما أشار إليه المصنّف بقوله «بخمسة و عشرين».
(١) يعني أنّ التعزير في حقّ كلّ واحد من الواطئ و الموطوء في نهار شهر رمضان هو خمسة و عشرون سوطا، فيعزّر الزوج حينئذ خمسين سوطا.
(٢) يعني لا تجب كفّارة الموطوء و لا تعزيره على عهدة الواطئ إلّا في خصوص الزوج اذا أجبر زوجته على الوطء لا غير.
(٣) عطف على «الأمة». يعني أنّ من الموارد التي لا تجب كفّارة المكره على المكره هو اذا أجبر شخص أجنبيّ الزوج و الزوجة على الجماع في نهار شهر رمضان، كما اذا توعّدهما و أخافهما على ترك الجماع فارتكبا الجماع إكراها فلا تجب كفّارتهما على المكره في المقام.
(٤) هذا مورد آخر في عدم وجوب كفّارة المكره على المكره، مثل أن تجبر الزوجة زوجها على الجماع.
(٥) بالكسر، لدخول كاف الجارّ عليه. يعني من الموارد التي لا تجب كفّارة المجبور على المكره هو الذي أجبر الآخر لإفطار و إبطال الصوم بغير الجماع و لو كانت المجبورة هي زوجته.
(٦) قوله «وقوفا» مفعول له، تعليل لعدم تحمّل المكره كفّارة المكره.
(٧) و المراد من «النصّ» هو الخبر المنقول في الوسائل:
عن المفضّل بن عمر عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل أتى امرأته و هو صائم و هي