الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣٣ - العاشرة ما يستحبّ من الصوم
(و أيّام (١) البيض) بحذف الموصوف أي: أيّام (٢) الليالي البيض و هي:
الثالث عشر و الرابع عشر و الخامس عشر من كلّ شهر، سمّيت بذلك (٣) لبياض لياليها جمع (٤) بضوء (٥) القمر، هذا بحسب اللغة،
ب ٧ من أبواب الصوم المندوب ح ٥).
و منها: عن زرارة قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: بما جرت السنّة من الصوم؟
فقال: ثلاثة أيّام من كلّ شهر: الخميس في العشر الأول، و الأربعاء في العشر الأوسط، و الخميس في العشر الآخر، قال: فقلت: هذا جميع ما جرت به السنّة في الصوم؟ قال: نعم. (المصدر السابق: ح ٦).
قال صاحب الوسائل: المراد بالسنّة هنا الاستحباب المؤكّد، فلا ينافي استحباب غير ذلك.
(١) بالرفع، عطفا على قوله «أول الخميس من الشهر» و نائب فاعل آخر لقوله «يستحبّ من الصوم».
قال الشارح ; في جملة «أيّام البيض»: إمّا بتقدير الموصوف للفظ «البيض» و هو الليالي فيكون المعنى: أيّام ليالي البيض، هذا بحسب اللغة. أو يكون لفظ «البيض» صفة لنفس الأيّام فيكون من إضافة الموصوف الى صفته مثل: مسجد الحرام، الذي كان أصله: المسجد الحرام.
(٢) يعني أنّ الأيّام الثلاثة المسمّاة بأيّام البيض هي التي تكون لياليها بيضا لطلوع القمر فيها من أول الليل الى آخره الموجب بياض الليل جميعا.
(٣) يعني سمّيت الأيّام الثلاثة المذكورة بأيّام البيض.
(٤) قوله «جمع» تأكيد من لياليها، و في بعض النسخ «أجمع» بالألف باعتبار أجزاء الليل.
(٥) الجار يتعلّق لبياض لياليها. يعني أنّ البياض الحاصل في لياليها بسبب ضوء القمر.