الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣١ - العاشرة ما يستحبّ من الصوم
(خميس (١) من الشهر، و آخر خميس (٢) منه، و أول أربعاء من العشر (٣) الأوسط) فالمواظبة عليها تعدل (٤) صوم الدهر، و تذهب بوحر (٥)
كونه يوم العيد الذي يحرم الصوم فيه.
ففي هذه المواضع يستثنى استحباب الصوم من أيّام السنة، ففي الباقي يستحبّ.
(١) هذا هو الأول من أيّام السنة التي يستحبّ الصوم فيها بالخصوص، و هو أول خميس من كلّ شهر.
(٢) و الثاني من الأيّام التي يستحبّ الصوم فيها هو آخر خميس من كلّ شهر.
(٣) العشر- بالفتح-: أي أول أربعاء من العشر الثاني من كلّ شهر.
(٤) هذا خبر لقوله «فالمواظبة عليها». يعني أنّ المواظبة و المداومة لصوم أول خميس من الشهر و آخر خميس منه و أول أربعاء من العشرة الثانية من كلّ شهر يعادل صوم الدهر. بمعنى أنه لو أدام المكلّف بذلك فمات كأنما صام تمام عمره، لأنّ اللّه تعالى يقول في القرآن (مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثٰالِهٰا).
(الأنعام: ١٦٠). فصوم الخميس الأول يعادل صوم العشر الأول من الشهر، و صوم الأربعاء وسط الشهر يعادل صوم العشر الأوسط من الشهر، و صوم الخميس الآخر يعادل صوم العشر الآخر، فذلك صوم تمام الشهر، فإذا أدام كذلك فكأنه صام تمام دهره و عمره.
الدهر- بفتح الدال و سكون الهاء-: الزمان الطويل، الأمد الممدود. دهر الانسان: الزمن الذي يعيش فيه. و يستعمل مرادنا للعصر. (المنجد).
(٥) الوحر- محرّكة-: توهّج وقع الشمس على الأرض، حتّى ترى له اضطرابا كالبخار. (أقرب الموارد، المنجد). و المراد هنا الوسوسة الحاصلة في النفس بخصوص المعتقدات أو المقدّمات، أو بخصوص الأشخاص. كما فسّروها بذلك في الوسوسة المذكورة في آخر حديث الرفع، يعني «الوسوسة في الخلق».