الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢٦ - السادس الكنز
فيكون (١) للواجد إن لم يكن عليه أثر الإسلام، و إلّا (٢) فلقطة، و مثله (٣) الموجود في جوف دابّة و لو سمكة مملوكة (٤) بغير الحيازة، أمّا بها (٥) فلواجده (٦) لعدم قصد المحيز (٧) إلى تملّك (٨) ما في بطنها (٩) و لا يعلمه،
البعض و نفى الآخر يؤتى للمدّعي مقدار سهمه و يبقى سهام الباقين، مثل أن ينفي الجميع عدم كونهم مالكين من التعريف للسابق منهم، و هكذا.
(١) فلو نفاه المتعدّدون و لم يعرف المالك قبلهم فيحكم بكون المال المذخور لمن الذي وجده، و يحكم بوجوب الخمس فيه اذا لم يكن فيه أثر الإسلام.
(٢) فلو وجده فيه أثر الإسلام يحكم بكون المال مثل اللقطة.
(٣) الضمير في «مثله» يرجع الى المال المذخور في الأرض. يعني مثل المال المذكور الذي وجد في جوف دابّة أعمّ من السمكة و البهائم فيعرّفه الى بائعه، فلو ادّعى ملكه للمال الموجود يؤتى إليه بلا طلب شاهد و لا توصيف و لا بيّنة، و إلّا يرجع الى من باعه الى البائع، و هكذا.
(٤) أي كانت السمكة مملوكة للبائع بلا حيازة من الماء كأن يولّدها و يكثّرها في الحوض المخصوص له، فيكون حكم السمكة مثل الدابّة المملوكة له، فلو كانت السمكة مملوكة بالحيازة فما وجد في جوفها فهو لواجده.
(٥) الضمير في «بها» يرجع الى الحيازة. يعني أمّا السمكة المملوكة فبالحيازة.
(٦) الضمير في «واجده» يرجع الى المال. يعني أنّ المال الموجود في داخل السمكة فهو لواجده.
(٧) و الصواب- كما قيل- هو الحائز، لأنه من حاز يحوز حوزا حيازة، أي ضمّه و جمعه، و كلّ من ضمّ شيئا الى نفسه فقد حازه، و اسم الفاعل منه «الحائز».
(أقرب الموارد).
(٨) الجار و المجرور يتعلّق بقوله «لعدم قصد المحيز». يعني أنّ الذي حاز السمكة قصد تملّك السمكة فتحقّق الملكية بقصد الملكة من الحيازة، لكنّ المال الذي في جوفها لم يعلم بوجوده و لم يحصل القصد بتملّكه فلا تتحقّق الملكية بذلك.
(٩) الضمير في «بطنها» يرجع الى السمكة، و في «لا يعلمه» يرجع الى المال.