الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٦ - يعتبر في وجوب الخمس في الأرباح إخراج مئونته و مئونة عياله
أصله، سواء أخرج الخمس أو لا من العين أم من القيمة (١). و المراد بالمئونة هنا (٢) مئونة السنة، و مبدأها (٣) ظهور الربح، و يتخيّر بين تعجيل إخراج ما يعلم زيادته عليها (٤) و الصبر به (٥) إلى تمام الحول، لا لأنّ الحول معتبر فيه (٦)، بل لاحتمال زيادة المؤونة و نقصانها، فإنّها (٧) مع تعجيله تخمينية، و لو حصل الربح في الحول تدريجا (٨) اعتبر لكلّ خارج حول
(١) فلا يخفى أنّ إخراج الخمس من القيمة لا يمنع من وجوب الخمس بالنسبة الى الزيادة المتّصلة و المنفصلة.
(٢) يعني اذا قلنا بإخراج المؤونة في كيفية التخميس فالمراد منها مخارج السنة كلّها.
(٣) الضمير في «مبدأها» يرجع الى السنة. يعني يلاحظ شروع السنة من زمان ظهور الربح، مثلا اذا حصلت الثمرة أو السخال في الحيوانات يلاحظ السنة من زمان الحصول.
(٤) الضمير في «عليها» يرجع الى المؤونة. يعني اذا علم تخمينا بزيادة المال الحاصل من الربح عن مئونة السنة يتخيّر في تعجيل التخميس و تأخيره الى تمام السنة.
(٥) أي الصبر بالإخراج الى تمام السنة.
(٦) يعني ليس جواز الصبر الى تمام الحول بأنه شرط في وجوب الخمس، بل الصبر لاحتمال الزيادة و النقيصة في المخارج.
(٧) الضمير في قوله «فإنّها» يرجع الى المؤونة. يعني أنّ إخراج المؤونة قبل تمام الحول إنّما هو تخمينيّ، و ليس بالتحقيق على حدّ لا يزيد و لا ينقص.
(٨) بأن كان له مكاسب يحصل الربح لكلّ منها في وقت غير الوقت الحاصل فيه ربح الكسب الآخر، مثلا كان له ربح في أول شهر محرّم و أيضا حصل له ربح في أول ربيع الأول فلكلّ حول بانفراده. يعني يعتبر حول ربح الأول الى شهر محرّم من السنة الآتية، و كذلك يعتبر حول ربح الثاني الى أول ربيع الأول من السنة الثانية.