الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٤ - شرائط استحبابها
(و نصاب (١) المالية) و هي النقدان بأيّهما بلغ إن كان أصله (٢) عروضا (٣)، و إلّا (٤) فنصاب أصله و إن (٥) نقص بالآخر، و فهم من الحصر (٦) أنّ قصد الاكتساب عند التملّك (٧) ليس بشرط و هو (٨) قويّ، و به صرّح في
الأيّام من الحول و لم يوجد المشتري بأن يشتريه إلّا بأنقص من رأس المال فلا زكاة فيه.
(١) بالجرّ، عطفا على قوله «قيام رأس المال ... الخ». يعني تستحبّ الزكاة مع نصاب المالية. و المراد من «نصاب المالية» هو وصول المتاع من حيث القيمة الى نصاب الذهب و الفضّة، مثل أن تصل قيمة المتاع الذي هو رأس المال بعشرين دينارا أو مائتي درهم.
(٢) الضمير في قوله «أصله» يرجع الى مال التجارة.
(٣) العروض- بضمّ العين- جمع مفرده العرض و هو المتاع، و كلّ شيء فهو عرض سوى الدراهم و الدنانير فإنّهما عين. (لسان العرب).
(٤) أي و إن لم يكن رأس المال عروضا، بل كان من نفس النقدين فيلاحظ نصاب أصله، فلو كان دينارا فنصابه عشرون دينارا، و لو كان من الدراهم فنصابه مائتا درهم.
(٥) قوله «إن» وصلية. يعني يلاحظ نصاب أحد النقدين و إن لم يصل النصاب بالنسبة الى نصاب الآخر، مثلا اذا كان قيمة مال التجارة مائتي درهم تستحبّ الزكاة فيه و إن لم يصل بحدّ قيمة عشرين دينارا.
(٦) المراد من «الحصر» هو المفهوم من قوله «تستحبّ زكاة التجارة مع الحول و قيام رأس المال فصاعدا و نصاب المالية» فلو احتاج الى قيد آخر لذكره.
و قوله «إنّما» يفيد الحصر.
(٧) فلو تملّك شيئا بقصد الانتفاع مثلا أخذ السمك بقصد أكله فعرض له وسطا لحول أن يتّجر به، فاذا حصلت شرائط الاستحباب من الحول و قيام رأس المال و النصاب فحينذاك تستحبّ زكاته.
(٨) الضمير يرجع الى عدم الشرط المفهوم من القرينة.