الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٥٠ - الثالثة عشرة فيما يحرم صومه
لحظ (١) المطلق أنّ جمعها كاف عن تقييد كونها بمنى (٢)، لأنّ أقلّ الجمع ثلاثة، و أيّام التشريق (٣) لا تكون ثلاثة إلّا بمنى،
المقيّد. يعني كلا المرادين متّحد لكنّ المقيّد صرّح و المطلق لم يصرّح.
من حواشي الكتاب: أي مراد المطلق مراد المقيّد، و مرجع الضمير ما دلّ عليه بالسياق و هو المراد. (حاشية الشيخ علي ;).
و في حلّ العبارات تأويلات اخر لا مجال و لا حاجة الى ذكرها.
(١) لحظ يلحظ وزان منع يمنع. يعني ربّما نظر من أطلق بأنّ إتيان أيّام التشريق يكفي عن التقييد من الكون في منى فلم يقيّد بذلك.
(٢) يعني أنّ لفظ «أيّام التشريق» بصيغة الجمع يكفي عن الكون في منى. الضمير في «كونها» يرجع الى الأيّام، و الباء في «بمنى» بمعنى «في» للظرف.
(٣) التشريق: من شرق يشرق شرقا الشاة: شقّ اذنها طولا. أشرقت الشمس، أي طلعت.
أيّام التشريق: هي ثلاثة أيّام بعد عيد الأضحى لأنّ لحوم الأضاحي تشرّق فيها.
التشريق: صلاة العيد لأنها تكون عقيب الشروق. (المنجد).
وجه التسمية بأيّام التشريق: (إمّا) لأنّ الساكنين في أطراف منى يجيئون إليها و يأخذون اللحوم من الحجّاج و يقطعونها و يجعلونها في مقابل الشمس و يذخرونها.
(أو) لأنّ الأضاحي تذبح بعد طلوع الشمس.
(أو) لأنّ صلاة العيد لا تؤتى إلّا بعد شروق الشمس.
(أو) لأنّ الناقة بعد النحر تسقط و تشرق الى الموت.
(أو) لأنّ الحجّاج كانوا يجيئون من الشرق و يميلون الى الشرق بعد إتمام أعمال الحجّ.