الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٧٨ - في سبيل اللّه
لغيره، كما يجوز (١) إعطاؤه (٢) غيره (٣) ممّا لا يجب بذله (٤) كنفقة الزوجة (٥).
[في سبيل اللّه]
(و في سبيل اللّه (٦) و هو القرب (٧) كلّها) على أصحّ القولين (٨)، لأنّ سبيل اللّه لغة: الطريق إليه، و المراد هنا الطريق الى رضوانه و ثوابه، لاستحالة التحيّز (٩) عليه، فيدخل فيه
و الضمير في «منها» يرجع الى الزكاة، و الضمير في «ليقضيه» يرجع الى الدين، و الضمير في «لغيره» يرجع الى المالك.
و حاصل معنى العبارة: و كذا يجوز للمالك دفع الزكاة لواجب النفقة ليقضي دينه اذا كان مديونا لغير المالك.
(١) أي كما يجوز للمالك أن يعطي لأحد من واجبي النفقة له شيئا غير الدين ممّا لا يجب على المنفق إنفاقه، مثل أن يعطي الأب الذي يجب نفقته عليه ما يصرفه لزوجته، لأنّ نفقة زوجة الأب لا تجب على ولده، بل الواجب نفقة نفسه فقط اذا لم يقدر على تحصيل نفقته لهرم أو مرض أو زمن.
(٢) الضمير في «إعطاؤه» يرجع الى المالك، و الضمير في «غيره» يرجع الى الدين.
(٣) قوله «غيره» منصوب لكونه مفعولا ل «إعطاؤه».
(٤) الضمير في «بذله» يرجع الى الموصول في قوله «ممّا».
(٥) فإنّ نفقة زوجة أحد أفراد عائلة واجبي النفقة لا يجب على المنفق.
سبيل اللّه
(٦) هذا هو السابع من مستحقّي الزكاة.
(٧) القرب: جمع مفرده «القربة» بضمّ القاف و سكون الراء، و كذا «القربة» بضمّ القاف و الراء: ما يتقرّب به الى اللّه تعالى من أعمال البرّ و الطاعة، و جمعه الآخر:
قربات. (أقرب الموارد).
(٨) مقابل أصحّ القولين هو القول باختصاصه بالجهاد السائغ.
(٩) تحيّز الشيء: انحصر في مكان دون مكان آخر. (المنجد). يعني أنّ اللّه تعالى لم يكن في مكان دون مكان فلا يتصوّر السبيل إليه ليتحصّل القريب منه دون