الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٧٦ - الغارمون
لمن هي (١) عليه (٢) دفعها الى ربّ الدين كذلك (٣)، (و إن (٤) مات) المديون مع قصور تركته (٥) عن الوفاء، أو جهل (٦) الوارث بالدين، أو جحوده (٧) و عدم إمكان إثباته شرعا (٨)، و الأخذ (٩) منه مقاصّة. و قيل: يجوز مطلقا (١٠)، بناء (١١) على انتقال التركة إلى الوارث فيصير فقيرا
بأن يدفع الزكاة للدائن بدون أن يقبضها على المديون و يسترجع الدائن من يده.
(١) الضمير في قوله «هي» يرجع الى الزكاة.
(٢) الضمير في قوله «عليه» يرجع الى «من» الموصولة، و قوله «دفعها» فاعل «يجوز».
(٣) أي بلا إقباض أولا، و استرجاع ثانيا.
(٤) قوله «إن» وصلية. يعني يجوز المقاصّة من المديون و إن مات.
(٥) بأن تقصر تركة المديون عن مقدار دينه، فلو كانت تركته بمقدار ديونه يجب أداؤها قبل أن يورث الورّاث.
(٦) بأن يجهل الورّاث و لم يقدموا الأداء ديون الميّت المديون.
(٧) الجحود- بضمّ الجيم- مصدر من جحد يجحد جحدا و جحودا، وزان منع يمنع:
كذّبه، جحده حقّه: أنكره مع علمه به. (المنجد). أي ينكر الورّاث دين الميّت و لم يمكن الدائن إثبات حقّه، فيجوز له تقاصّ الزكاة من دينه.
(٨) بأن لم يكن للدائن بيّنة شرعية من الشهود و الإقرار.
(٩) عطف على «إثباته». يعني و مع عدم إمكان الأخذ من المديون مقاصّة بأن لم يكن للمديون مال سهل الوصول للدائن لأن يقاصّه من جهة دينه، فلو تمكّن للدائن أخذ دينه منه و لو مقاصّة من ماله فلا يجوز له حينئذ أن يقاصّه من الزكاة.
(١٠) سواء كانت التركة بمقدار الدين أم لا، جهل الورّاث بالدين و أمكن الدائن إثبات حقّه أم لا.
(١١) هذا القول مبنيّ على القول بانتقال المال للورّاث بمحض الموت، فاذا انتقل كلّ الأموال للورّاث فيحصل الفقر للميّت و يكون من المستحقّين للزكاة.