الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٣٥ - يشترط في ما عدا شهر رمضان التعيين
[يشترط في ما عدا شهر رمضان التعيين]
(و يشترط في ما عدا شهر رمضان (١) التعيين) لصلاحية الزمان و لو بحسب الأصل (٢) له (٣) و لغيره، بخلاف شهر رمضان، لتعيّنه شرعا (٤) للصوم، فلا اشتراك فيه (٥) حتّى يتميّز بتعيّنه، و شمل ما عداه (٦) النذر المعيّن، و وجه دخوله ما أشرنا إليه من عدم تعيّنه بحسب الأصل (٧)، و الأقوى إلحاقه بشهر
(١) المراد من «عدا شهر رمضان» هو صوم القضاء، و صوم الكفّارة، و صوم نذر المطلق من أقسام الصوم الواجب، و مثل صوم يوم المبعث، و عيدي الفطر و الأضحى، و غيرها من أقسام المستحبّ. يعني أنّ من أجزاء النية كما مرّ هو قصد التعبّد، و قصد الوجه، و قصد القربة. فأضاف إليها بلزوم التعيين في النية أيضا، بأن يقصد في نيته الصوم الخاصّ من الكفّارة و النذر و القضاء و غيرها من أقسام الصوم.
(٢) المراد من «الأصل» هو كون الزمان بالأصالة و بالذات صالحا لصوم ما عدا شهر رمضان و لو كان بالعرض متعيّنا بصوم النذر مثلا. فلو نذر صوم أول الشهر يلزم عليه أن يقصد في نيته صوم النذر و لو كان اليوم متعيّنا للصوم بالنذر، لكنّ ذلك التعيّن إنّما هو بالعرض لا بالأصالة، بخلاف شهر رمضان فإنّه متعيّن بالذات و بالأصالة للصوم فيه، فلا يحتاج الى التعيّن في النية.
(٣) الضمير في «له» يرجع الى ما يقصده في نيته، و كذلك الضمير في «غيره».
(٤) يعني أنّ الشارع عيّن شهر رمضان للصوم.
(٥) الضمير في «فيه» يرجع الى شهر رمضان. يعني فليس الشهر مشتركا بين الصوم المعيّن فيه و لغير ذلك حتّى يجب التعيين منهما.
(٦) في قوله «و يشترط في ما عدا شهر رمضان» فإنّ ما عداه يشمل صوم النذر المعيّن أيضا.
(٧) يعني صوم اليوم المعيّن بالنذر و لو كان متعيّنا بالعرض، لكنّه بحسب الأصل و الذات ليس معيّنا، فيلزم فيه أيضا قصد التعيين مثل غيره.