الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٩١ - الرابعة إذا تمكّن من القضاء ثمّ مات
النصّ (١)، و تمكّنه (٢) من الأداء، بخلاف المريض (٣)، و هو (٤) ممنوع، لجواز كونه (٥) ضروريا كالسفر الواجب (٦)، فالتفصيل (٧) أجود.
(١) هذا دليل أول على القول بوجوب قضاء صوم المسافر مطلقا على الولي، و هو إطلاق النصوص الواردة في خصوص المسافر و المنقولة في الوسائل:
و منها: عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل سافر في شهر رمضان فأدركه الموت قبل أن يقضيه، قال: يقضيه أفضل أهل بيته. (الوسائل: ج ٧ ص ٢٤٢ ب ٢٣ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ١١).
و منها: عن منصور بن حازم عن أبي عبد اللّه ٧: في الرجل يسافر في شهر رمضان فيموت، قال: يقضى عنه، و إن امرأة حاضت في شهر رمضان فماتت لم يقض عنها، و المريض في شهر رمضان لم يصحّ حتّى مات لا يقضى عنه. (المصدر السابق: ح ١٥).
(٢) هذا دليل ثان على القول بالقضاء مطلقا أمكن المسافر الإقامة و الصوم أم لا، و هو: كون المسافر متمكّنا من أن يترك السفر و يصوم.
و المراد من قوله «من الأداء» هو إمكان الصوم أداء بترك السفر.
(٣) فإنّ المريض لم يكن متمكّنا من ترك المرض و الصوم، فلا يقاس المسافر على المريض بهذا القول.
(٤) الضمير يرجع الى التمكّن.
(٥) الضمير في قوله «كونه» يرجع الى السفر.
(٦) مثل السفر للحجّ الواجب، أو السفر للمعيشة الواجبة له أو لعياله الواجبي النفقة.
(٧) هذا هو القول الثاني الذي أوضحناه آنفا، لأنّ إمكان الإقامة و الصوم و ترك ذلك يوجب أن يحكم بوجوب القضاء على الولي، لأنه مثل المريض الذي صحّ و أمكن قضاء الصوم فترك تساهلا منه فمات.
لكن لو لم يمكنه الإقامة و الصوم لكون السفر ضروريا فيكون مثل المريض الذي استمرّ مرضه الى رمضان آخر، فكما لا يجب عليه القضاء لا يجب على وليّه القضاء أيضا. فالقول بالتفصيل يكون أجود.