الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٠٨ - يستحبّ أن لا يقصر العطاء للواحد عن صاع
و تظهر (١) فائدة العزل في انحصارها في المعزول، فلا يجوز التصرّف فيه، و نماؤه تابع، و ضمانه (٢) كما ذكر، (و مصرفها (٣) مصرف المالية) و هو الأصناف الثمانية.
[يستحبّ أن لا يقصر العطاء للواحد عن صاع]
(و يستحبّ أن لا يقصر العطاء) للواحد (٤) (عن صاع) على الأقوى، و المشهور أنّ ذلك على وجه الوجوب، و مال إليه (٥) في البيان، و لا فرق بين صاع نفسه (٦) و من يعوله، (إلّا مع الاجتماع) أي اجتماع المستحقّين، (و ضيق المال) فيسقط الوجوب أو الاستحباب، بل يبسط الموجود عليهم بحسبه (٧)، و لا تجب التسوية و إن استحبّت مع عدم المرجّح (٨). (و يستحبّ أن يخصّ بها المستحقّ من القرابة (٩) و الجار) بعده (١٠)،
(١) هذا جواب عن سؤال مقدّر و هو: إذا كان المالك ضامنا عند التلف لو عزله مع وجود المستحقّ فما فائدة العزل؟ فأجاب ; بأنّ انحصار حقّ الفقير في المعزول و اختصاص نمائها للفقير، و عدم جواز تصرّف المالك في المال المعزول.
(٢) الضمير في قوله «ضمانه» يرجع الى النماء. يعني أنّ ضمان النماء مثل ضمان أصل المال، فلو قلنا بضمان أصل المال المعزول قلنا بضمان نمائه أيضا.
(٣) أي مصرف زكاة الفطرة هو مصرف الأصناف الثمانية.
(٤) يعني يستحبّ في إعطاء الزكاة أن لا يؤتى للفقير الواحد أقلّ من صاع.
(٥) يعني مال المصنّف في كتابه البيان الى وجوب عدم كون مقدار المعطى للفقير الواحد أقلّ من صاع.
(٦) أي الصاع الذي يؤتى من جهة نفسه أو من جانب عياله.
(٧) يعني يقسّم المال الذي هو الزكاة بين المستحقّين بمقداره و لو لم يقسّم بالسوية.
(٨) فلو وجد المرجّح بين المستحقّين مثل فضيلة العلم و غيره يزاد لهم في التقسيم.
(٩) يعني يستحبّ أن تؤتى الزكاة للمستحقّين الذين هم أقرباء المالك.
(١٠) أي بعد المستحقّ القريب يستحبّ إعطاء الزكاة للجار.