الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢٧ - السادس الكنز
و هو (١) شرط الملك على الأقوى.
و إنّما يجب في الكنز (إن بلغ عشرين دينارا) عينا (٢) أو قيمة. و المراد بالدينار المثقال (٣) كغيره (٤)، و في الاكتفاء (٥) بمائتي درهم وجه احتمله (٦) المصنّف في البيان، و مع قطعه (٧) بالاكتفاء بها في المعدن،
(١) أي أنّ قصد الملكية من الحيازة مثل التملّك على الأقوى. القول الآخر عدم احتياج الملكية الى قصد الملك بل يحصل بمحض الحيازة.
(٢) بأن أخرج من المال المذخور تحت الأرض مقدار عشرين مثقالا عينا، أو يخرج ذلك المقدار قيمة، مثل أن يخرج شيئا من المال المذخور تحت الأرض تكون قيمته عشرين مثقالا.
(٣) المثقال: مقداره ثماني عشرة حمّصة.
(٤) أي كغير ذلك المورد من الموارد التي ذكروا لفظ «الدينار» فيها، فالمراد من «الدينار» هو المثقال الشرعي من الذهب.
(٥) هذا خبر مقدّم، و مبتدأه هو قوله «وجه»، و معنى العبارة هكذا: وجه علميّ كائن في الاكتفاء في وجوب الزكاة في الكنز اذا بلغ عينا أو قيمة بمقدار مائتي درهم.
(٦) الضمير في «احتمله» يرجع الى الاكتفاء.
و اعلم أنّ الدينار عرّف من حيث الوزن بالدرهم كما في العكس، لكن كثيرا ما كان قيمة عشرين دينارا مساويا لمائتي درهم، و بالعكس، و اتّفق الفرق بينهما أيضا في الأزمنة المتأخّرة كما أشار الشارح له في أول كتاب الزكاة بقوله «و إن زادت عن عشرة دراهم». و كذا يمكن كون قيمة الدراهم و الدنانير مختلفة في الأزمنة الحاضرة. فبعد هذه المقدّمة احتمل المصنّف في كتابه البيان بالاكتفاء في وجوب الخمس في الكنز اذا بلغ قيمة ما وجد بمائتي درهم لا بعشرين دينارا لو اختلفت قيمتا العشرين دينارا و المائتي درهم.
(٧) أي مع قطع المصنّف بالاكتفاء بمائتي درهم في وجوب الخمس بما استخرج من المعدن.