الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١٥ - الأول الغنيمة
و من الغنيمة فداء (١) المشركين و ما صولحوا (٢) عليه. و ما أخرجناه من الغنيمة بغير إذن الإمام و السرقة و الغيلة من أموالهم (٣) فيه الخمس أيضا لكنّه لا يدخل في اسم الغنيمة بالمعنى المشهور، لأنّ الأول (٤) للإمام خاصّة، و الثاني (٥) لآخذه، نعم هو غنيمة (٦) بقول مطلق فيصحّ إخراجه (٧) منها، و إنّما يجب الخمس في الغنيمة (بعد إخراج المؤن (٨)) و هي ما انفق عليها (٩) بعد تحصيلها بحفظ و حمل
(١) المراد من «الفداء» هو المال الذي يؤتيه الكفّار للمسلمين لفكّ اسرائهم الذين في يد المسلمين.
(٢) المراد من «ما صولحوا» هو المال الذي يأخذه الإمام من الكفّار ليؤخّر القتال معهم الى مدّة معيّنة، فإنّ المالين المذكورين بحكم الغنيمة.
(٣) أي المال المأخوذ بالعناوين المذكورة من الكفّار و المشركين يجب فيه الخمس أيضا، لكن لا يصدق عليه اسم الغنيمة بالمعنى المشهور، لأنّ معناه المشهور أخذه قهرا و عنوة في الحرب بإذن النبي ٦ أو الإمام المعصوم ٧.
(٤) المراد من «الأول» هو قوله «و ما أخرجناه من الغنيمة بغير إذن الإمام». يعني أنّ المال المأخوذ من الكفّار في الحرب الذي بغير إذن من الإمام ٧ يتعلّق بشخص الإمام ٧.
(٥) و المراد من «الثاني» هو المال المأخوذ سرقة أو غيلة، فإنّ المال المأخوذ بهما يختصّ بشخص الآخذ.
(٦) أي المال المأخوذ من الكفّار بالسرقة و الغيلة من الغنائم بمعناها المطلق.
(٧) الضمير في «إخراجه» يرجع الى الخمس، و الضمير في «منها» يرجع الى الغنيمة. يعني فاذا حكمنا بكون المال المأخوذ بالسرقة و الغيلة مختصّا لآخذه و مباحا له فيكون من الغنائم، فيشمله قوله تعالى (وَ اعْلَمُوا أَنَّمٰا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّٰهِ خُمُسَهُ ... الخ).
(٨) المؤن- بضمّ الميم و فتح الوسط جمع مئونة بضمّ الميم و فتحها-: القوت. (المنجد).
(٩) يعني أنّ المراد من «المؤونة» هو المخارج التي تصرف على الغنيمة بعد تحصيلها، مثل الاجرة للذي يحفظها أو يحملها.