الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠١ - الخامسة لو صام المسافر عالما بوجوب القصر
(و كلّما قصرت (١) الصلاة قصر الصوم) للرواية (٢)، و فرق بعض
و اعلم أنّ في الملازمة بين قصر الصلاة و قصر الصوم أقوال ثلاثة:
الأول: ما قاله المصنّف ; بأنّه لو سافر و خرج عن حدّ الترخّص قبل الزوال يقصر الصلاة و يقصر الصوم.
الثاني: الفرق بين السفر للصيد للتجارة و غيره، فإنّ من سافر للصيد بأن يتّجر به لا يقصر صلاته لكن يقصر صومه، و ذلك القول منسوب الى الشيخ الطوسي في كتابيه النهاية و المبسوط.
الثالث: الفرق بين نية السفر من الليل و غيره، فإنّ من لم ينو السفر من الليل لا يتمّ الصلاة، لكنّه يصوم. بمعنى أنه يقصر الصلاة و لا يقصر صومه.
(١) قصر- بفتح القاف و الصاد- وزان كتب يكتب: نقص الشيء، و قصر الصلاة:
ترك منها قسما. (المنجد).
(٢) و المراد من «الرواية» هو الخبر المنقول في كتاب الوسائل:
عن الفضل بن شاذان عن الرضا ٧ في كتابه الى المأمون: و التقصير في ثمانية فراسخ و ما زاد، و اذا قصرت أفطرت. (الوسائل: ج ٥ ص ٤٩٢ ب ١ من أبواب صلاة المسافر ح ٦).
من حواشي الكتاب: روى معاوية بن وهب في الصحيح عن الصادق ٧ أنه قال: اذا قصرت أفطرت، و اذا أفطرت قصرت. (الوسائل: ج ٥ ص ٥٢٨ ب ١٥ من أبواب صلاة المسافر ح ١٧).
و قال الشيخ ; في النهاية و المبسوط بوجوب قصر الصوم و إتمام الصلاة على من سافر طلبا للتجارة.
قال المحقّق في المعتبر: و نحن نطالبه بدلالة الفرق، و نقول: إن كان مباحا قصر، و إلّا أتمّ فيهما. نعم، يستثنى من الكلّية الثانية مواضع التخيير، فإنّه يجب فيه