الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٧٧ - الثانية الكفّارة في شهر رمضان و النذر المعيّن و العهد
(على محرّم) (١) أي أفسد صومه به (مطلقا) (٢) أصليا كان تحريمه كالزنا (٣) و الاستمناء (٤) و تناول مال الغير بغير إذنه و غبار ما لا يجوز تناوله (٥) و نخامة (٦) الرأس إذا صارت في الفم (٧)،
التذكرة و عن المفيد و الشيخ و ابن الجنيد و الصدوقين و السيّد المرتضى و أبي الصلاح و سلّار و ابن البرّاج و ابن إدريس رحمهم اللّه لكن ظاهر كلام ابن أبي عقيل ; هو التخيير بين الثلاث.
و استند المشهور في القول بالتخيير بين الكفّارات الثلاث لمن أفطر صوم رمضان عمدا بروايات منقولة في الوسائل:
منها: عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه ٧: في رجل أفطر من شهر رمضان متعمّدا يوما واحدا من غير عذر، قال ٧: يعتق نسمة، أو يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستين مسكينا، فإن لم يقدر تصدّق بما يطيق. (الوسائل: ج ٧ ص ٢٨ باب ٨ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ١).
و منها: عن سماعة قال: سألته عن رجل أتى أهله في شهر رمضان متعمّدا، قال ٧: عليه عتق رقبة، أو إطعام ستين مسكينا، أو صوم شهرين متتابعين، و قضاء ذلك اليوم، و من أين له مثل ذلك اليوم. (المصدر السابق: ح ١٣).
(١) يعني لو أفطر الصائم بمفطر محرّم عليه، الجملة شرطية يأتي جوابها بقوله «فثلاث كفّارات».
(٢) قوله «مطلقا» إشارة لما يفصّله من المحرّمات الأصلية و العرضية.
(٣) فإن الزنا و ما بعده من المذكورات مثال للمحرّم الأصلي.
(٤) قد أوضحنا معنى الاستمناء في ص ١٧٤.
(٥) هذا أيضا مثال آخر للمحرّم الأصلي، فإنّ غبار شيء يحرم أكله، مثل غبار لتراب محرّم بالذات.
(٦) النخامة- بضمّ النون-: ما يدفعه الإنسان من صدره أو أنفه. (المنجد).
(٧) يعني أنّ حرمة بلع النخامة إنما هو اذا خرج الى فضاء الفم، فلو لم تصل إليه بل رجع و لم يبلغ الحلق فلا كلام في عدم حرمة بلعه.