الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٠ - لا يجوز نقلها عن بلد المال إلّا مع إعواز المستحقّ فيه
للنهي (١) على القول به (٢).
و إنّما يتحقّق نقل الواجب مع عزله (٣) قبله (٤) بالنية، و إلّا فالذاهب من ماله (٥) لعدم تعيينه (٦)، و إن عدم المستحقّ. ثمّ إن كان المستحقّ معدوما في البلد جاز العزل قطعا، و إلّا ففيه (٧) نظر، من أنّ (٨) الدين لا يتعيّن بدون قبض مالكه، أو ما في حكمه مع الإمكان، و استقرب في الدروس صحّة العزل (٩) بالنية مطلقا (١٠)،
(١) و المراد من «النهي» هو الوارد في الخبر المرويّ في الوسائل:
عن الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا تحلّ صدقة المهاجرين للأعراب، و لا صدقة الأعراب في المهاجرين. (الوسائل: ج ٦ ص ١٩٧ ب ٣٨ من أبواب المستحقّين للزكاة ح ١). لكنّ مضمون الرواية لا يدلّ على المطلب.
(٢) الضمير في «به» يرجع الى النهي. يعني لو قيل بوجود النهي عن الحمل لا يجزي.
(٣) يعني اذا أخرج الزكاة من ماله بالنية قبل الحمل يصدق عليه حمل الواجب، فلو لم يخرجها من ماله بل حمل المال الذي فيه الزكاة فتلف المال فالتالف من ماله، و لا ربط له بالزكاة.
(٤) أي قبل الحمل و النقل.
(٥) من مال المالك.
(٦) الضمير في قوله «فيه» يرجع الى الواجب. يعني اذا لم يخرجه من ماله فلا يتعيّن الواجب و لو لم يوجد المستحقّ في البلد و غيره.
(٧) أي اذا عدم المستحقّ في البلد ففي جواز الإخراج و العزل و جهان.
(٨) هذا دليل عدم جواز العزل و الإخراج عند وجود المستحقّ في البلد.
و حاصله: أنّ الزكاة دين، و المديون لا يبرأ إلّا اذا أقبض الدين الى دائنه أو وكيله مع الإمكان، ففي المقام اذا لم يقبض الزكاة بالمستحقّ تبقى الزكاة في ذمّته.
(٩) بأن يعزل الزكاة بالنية لا بالإقباض على يد المستحقّ.
(١٠) وجد المستحقّ في البلد أم لا.