الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٩ - المخرج من النصاب
نصفه (١) العشر، و في نصفه (٢) نصفه، و ذلك ثلاثة أرباعه من الجميع (٣).
و لو أشكل (٤) الأغلب احتمل وجوب الأقلّ للأصل (٥)، و العشر للاحتياط (٦)، و إلحاقه (٧) بتساويهما لتحقق (٨) تأثيرهما، و الأصل (٩) عدم التفاضل و هو (١٠) الأقوى.
أيضا نصف العشر و هو نصف منّ من عشر منّ من عشر منّ آخر، و فرضنا كلّ منّ أربعة أرباع، فاذا جمعنا أربعة أرباع و هو المنّ من النصف و ربعين و هما نصف منّ من الآخر يحصل ستة أرباع، فاذا نصّفناه يحصل ثلاثة أرباع، و ذلك ثلاثة أرباع العشر.
(١) هو النصف الذي سقي بماء المطر و البعل و العذي.
(٢) هو النصف الذي سقي بغير ماء المطر و نحوه.
(٣) كما فصّلناه آنفا، اذا جمع المنّ و نصف المنّ و نصف المجموع يحصل ثلاثة أرباع.
(٤) أي اشتبه الأغلب بين السقيين المذكورين.
(٥) أي أصالة البراءة من وجوب الزائد و هو الشبهة المعروفة بالحكمية، فإنّ الشبهة الحكمية إمّا وجوبية أو تحريمية، ففي الشبهة الوجوبية تجري البراءة، بلا خلاف بين الاصولي و الأخباري. لكنّ الخلاف في الشبهة التحريمية، فإنّ المشهور من الأخباريّين الاحتياط فيه، و المشهور من الاصوليين إجراء أصالة البراءة في الشبهة الحكمية التحريمية أيضا.
(٦) يعني احتمل وجوب العشر في مورد الشبهة للاحتياط، لأنّ ذلك بعد اليقين بالاشتغال، و لا تحصل البراءة إلّا بالاحتياط.
(٧) و هذا احتمال ثالث بأن يحكم في مورد الشبهة بالحكم الذي هو في صورة التساوي، و هو وجوب ثلاثة أرباع من المجموع.
(٨) هذا تعليل إلحاق المسألة بصورة تساوي السقيين، بأن يقال: إنّ السقيين كانا مؤثّرين في الزرع و الغرس، و الأصل عدم تفاضل أحد منهما.
(٩) و المراد من هذا الأصل هو أصالة العدم، كما أنه يجري في كلّ مورد شكّ في وجود الشيء، و في المقام يشكّ في وجود الفاضل، فالأصل عدمه.
(١٠) أي الإلحاق بصورة تساوي السقيين هو الأقوى.