الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦١ - الأنفال
فهي (١) المال الزائد للنبي ٦ و الإمام ٧ بعده على قبيلهما (٢)، و قد كانت لرسول اللّه ٦ في حياته بالآية الشريفة (٣)،
يشترك معه في تقسيم الخمس من الأيتام و المساكين و ابن السبيل، كما سيأتي توضيح الأموال المخصوصة للإمام ٧ من المصنّف ;.
و لا يخفى أنّ الأموال المذكورة تختصّ بالإمام ٧ و تكون مالا له من جهة كونه إماما للناس، و ليس الاختصاص كسائر أمواله التي تقسّم بين ورّاثه بعد موته، فإنّ المالكية لها أنواع، و لكلّ منها أحكام و آثار، مثل ملك الموقوف عليهم بما وقف اذا كان وقفا خاصّا، و مثل ملك المسلمين للعامر من الأراضي و من الأبنية التي أخذوها من الكفّار عند القتال بإذن الإمام ٧ بالعنوة و الغلبة، و مثل ملك الناس عموما للشوارع و الطرق فإنّ تلك الأملاك ليست مثل أملاك الشخص التي يتصرّف الملّاك فيها كيف شاءوا، بل ذلك كلّه للملّاك المذكورين بحيث ينتفعون منها في منافعهم العامّة، و أنّ الحاكم يصرف منافع المفاتيح عنوة لمصالح المسلمين، مثل حفظ الثغور و تشكيل الجيوش و المواظبة لصون النظام من الخصام و غيرها. فاذا مات الإمام الحاضر تنتقل الأنفال الى الإمام الذي يليه، و هكذا، و لا حقّ لجميع ورّاثه في الأنفال بأن يقتسمونها كما يقتسمون أمواله بحكم الآية (وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اللّٰهِ) (الأنفال: ٧٥، الأحزاب: ٦).
هذا ما حقّقه العلماء، لكنّ ما عندي يكون التشخيص لشخصه ٧، و لا حقّ لنا في النظر فيما يختصّ بالإمام ٧، و اللّه أعلم.
(١) الضمير في قوله «فهي» يرجع الى الأنفال، و التأنيث باعتبار الجمع. يعني أنّ الأنفال عبارة عن الأموال التي تختصّ بشخص النبي ٦ و بعده للإمام ٧.
(٢) الضمير في «قبيلهما» يرجع الى النبي ٦ و الإمام ٧، و المراد من «قبيلهما» هو الأيتام و المساكين و ابن السبيل، و هو متعلّق بقوله «المال الزائد للنبي ٦ ...».
(٣) المراد من «الآية» هو قوله تعالى (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفٰالِ قُلِ الْأَنْفٰالُ لِلّٰهِ