الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٥٢ - الثالثة عشرة فيما يحرم صومه
للنهي (١)، أمّا لو نواه (٢) واجبا عن غيره كالقضاء و النذر لم يحرم (٣) و أجزأ عن رمضان، و أمّا بنية النفل فمستحبّ عندنا (٤) و إن لم يصم قبله (٥)، (و لو صامه (٦) بنية النفل أجزأ إن ظهر كونه من رمضان)، و كذا كلّ
(١) المقصود من «النهى» هو الرواية المنقولة في الوسائل:
عن ابن أبي عمير عن كرام قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧ إني جعلت على نفسي أن أصوم حتّى يقوم القائم، فقال ٧: صم، و لا تصم في السفر و العيدين و لا أيّام التشريق و لا اليوم الذي يشكّ فيه من شهر رمضان. (الوسائل: ج ٧ ص ٣٨٣ ب ١ من أبواب الصوم المحرّم و المكروه ح ٨).
(٢) هذا جواب عن قوله «لو نواه واجبا عن غيره». يعني في هذه الصورة لا يحرم الصوم، و يكفي لو تبيّن كون يوم الشكّ من شهر رمضان.
(٣) أي نوى الصوم في يوم الشكّ بنية صوم واجب عن غير وجوب شهر رمضان كالمثالين اللذين يذكرهما بقوله: «كالقضاء و النذر».
(٤) يعني لو صام في يوم الشكّ بنية الاستحباب فيعدّ مستحبّا عند الإمامية.
(٥) الضمير في «قبله» يرجع الى يوم الشكّ، و هذا ردّ على القول الذي يشترط في استحباب صوم يوم الشكّ صومه قبل يوم الشكّ.
من حواشي الكتاب: قوله «فمستحبّ عندنا و إن لم يصم قبله ... الخ» قال ابن الجنيد ;: لا يستحبّ الابتداء بصوم يوم الشكّ إلّا إذا كانت في السماء و نحوه يمنع من الرؤية استظهارا. و قال المفيد: يكره صوم يوم الشكّ إذا لم يكن هناك عارض و تيقّن أول الشهر و كان الهواء سليما من العوارض، و تفقّد الهلال و لم يرى مع اجتهادهم في الطلب، و لا يكون هناك شكّ حينئذ إلّا لمن كان صائما قبل شعبان أو أيّاما تقدّمن من شعبان. (حاشية ملّا ميرزا ;).
(٦) يعني لو صام يوم الشكّ بنية المستحبّ فبان كونه من شهر رمضان أجزأ ذلك منه.