الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥٦ - ثلاثة أقسام لليتامى
(و قال المرتضى) (١) رضى اللّه عنه: يستحقّ المنتسب إلى هاشم (و) لو (بالامّ) استنادا إلى قوله ٦ عن الحسنين ٨: هذان (٢) ابناي إمامان، و الأصل (٣) في الإطلاق الحقيقة، و هو (٤) ممنوع، بل هو (٥) أعمّ منها و من
(١) قال السيد المرتضى علم الهدى في مقابل قول المشهور بأنّ المنتسب من الامّ الى هاشم أيضا يستحقّ الخمس.
(٢) الرواية منقولة عن كتاب إثبات الهداة و ينابيع المودّة قوله ٦: ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا. (إثبات الهداة: ج ٢ ص ٥٤٩ ح ٢٣ عن إعلام الورى: ص ٢٠٩، و راجع ينابيع المودّة: ج ١ ص ٣٧٣).
قوله «هذان» مبتدأ، و «ابناي» بدل من هذان، و «إمامان» خبر، فالمعنى كذلك:
هذان الحسن و الحسين ٨ ابناي و ولداي يكونان إمامين لهذه الامّة قاما أو قعدا. و المراد من «قاما أو قعدا» انّما هو القيام بأمر الإمامة. يعني و لو لم يتولّيا أمر الإمامة لإقدام الغاصبين لحقوقهم بتولّي امور الإمامة لكنّ الإمامين في الواقع هذان ابناي.
و قال البعض: إنّ المراد من «قاما أو قعدا» هو جميع الحالات.
و قال البعض أيضا بأنّ قوله ٦ «ابناي» خبر أول لقوله ٦ «هذان».
و المعنى أنّ الحسنين ابناي و إمامان.
(٣) هذا في إدامة استدلال السيد المرتضى ; بكون المنتسب بالامّ أيضا منسوبا حقيقة، و المراد ب «الأصل» هو القانون المتّخذ من أهل المحاورات.
يعني أنّ الأصل في الاستعمال هو الحقيقة، و في الاصول يعبّر عنه ب «أصالة الحقيقة» لأنّ الشخص العاقل العارف بأنّ استعمال اللفظ في غير معناه يحتاج الى قرينة، فاذا استعمل اللفظ بلا قرينة فيظهر منه عدم إرادته غير المعنى الظاهر.
(٤) هذا ردّ من الشارح لاستدلال السيد المرتضى ; بأنّ كون الأصل في الإطلاق هو الحقيقة ممنوع، لأنّ الاستعمال أعمّ من الحقيقة و المجاز.
(٥) الضمير في «هو» يرجع الى الإطلاق، و الضمير في «منها» يرجع الى الحقيقة.